عمدة لندن كين ليفينغستون يلقب بمحامي المسلمين والعرب في بريطانيا، لكونه طوال عهدته حرص على تلبية انشغالات الجالية العربية في لندن، لكنه محل انتقاد لاذع من اليهود بعد وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون بأنه «مجرم حرب»، ودفاعه عن الدكتور يوسف القرضاوي بشأن تأييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين ووصفه ب«المسلم التقدمي».

ويحكم ليفينغستون لندن منذ عام 2000. فبعد أن انتخب للمرة الأولى في العام 2000واعيد انتخابه في 2004، يواجه عمدة لندن العمالي كين ليفينغستون هذه المرة المرشح المحافظ المعارض له بشدة بوريس جونسون لكن الجالية العربية واقفة إلى جنبه لدعم فوزه بعهدة ثالثة.

والمعروف عن كين انتقاداته الشديدة لليهود، إذ كتب في مقال عام 2004 «الحقيقة أن العنصرية في أوروبا تطول السود والآسيويين والمسلمين وليس اليهود الذين يحاولون دائما إظهار أنهم مضطهدون في أوروبا بسبب دينهم». وأكد أن «اليهود يشعلون الغضب والعنف في أنحاء العالم.

وقال: بصفتي عمدة للندن فإن الصمت عن مثل هذا الإجحاف لن يكون خطأ فقط ولكنه أيضا يعد تجاهلاً للتهديد الذي يمثله هذا الإجحاف على الأمن لكل سكان لندن.

واتهم ليفينغستون إسرائيل بممارسة «التطهير العرقي» ضد الفلسطينيين، حيث تطردهم من الأرض التي يعيشون فيها منذ قرون باستخدام العنف المنظم وتقوم ببناء المستوطنات وترفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين، بحسب قوله. وأشار إلى ضرورة التفريق بين الانتقادات الموجهة إلى السياسة الإسرائيلية وبين معاداة السامية حيث تحاول الحكومة الإسرائيلية المزج بينهما وتستخدم صفة «معاداة السامية» كسلاح لإسكات منتقدي سياساتها.

وفي مقال آخر نشرته صحيفة «الغارديان» كتب ليفينغستون سنة 2005 أن «شارون مجرم حرب يجب أن يكون في السجن وليس في السلطة». وأضاف أن «لجنة تحقيق يهودية كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي يتحمل جزءا من مسؤولية المجازر التي ارتكبت في مخيم صبرا وشاتيلا، للاجئين الفلسطينيين في لبنان عام 1982، التي راح ضحيتها أكثر من 1500 شخص، بحسب منظمة التحرير الفلسطينية».

وفي مقاله، رفض عمدة لندن تقديم أي اعتذار عما قاله في شهر فبراير 2005 حين وصف الصحافي اليهودي أوليفر فينيجولد الذي أراد إجراء مقابلة معه ب«حارس لمعسكر اعتقال نازي». وقد تقدم المجلس التمثيلي لليهود في بريطانيا بعد هذا التصريح بشكوى إلى مجلس المؤسسات العامة البريطانية الذي يملك سلطة وقف العمدة عن العمل وحتى منعه من الحياة العامة لمدة سنة.

وتابع عمدة لندن انتقاده اللاذع لشارون قائلاً «إنه يواصل تنظيم الإرهاب، حيث يزيد عدد القتلى الفلسطينيين في الصراع الحالي (الانتفاضة) بثلاثة أمثال عن عدد القتلى الإسرائيليين، كما أن هناك سبعة آلاف فلسطيني في المعتقلات الإسرائيلية». وفي أول مؤتمر صحافي له بعد تفجيرات لندن دافع عن آراء الدكتور يوسف القرضاوي، بشأن تأييده للعمليات الاستشهادية في فلسطين ووصفه ب«المسلم التقدمي».

وقال «إن آراء القرضاوي لا تشكل تشجيعا للمسلمين لتنفيذ عمليات انتحارية». كما أدان وسائل الإعلام التي «تشجع على العداء للإسلام» وقال: «إن ما أشار إليه القرضاوي جاء في ظل عدم امتلاك الفلسطينيين لطائرات مقاتلة ودبابات، وبالتالي فلا يملكون إلا أجسادهم ولا أعتقد حقّا أنه يحث الناس على الإرهاب».