تتواصل المعركة الانتخابية البرلمانية الكويتية، وتستعر الحملات الدعائية للمرشحين، الذين دعا أربعة منهم في الدائرة الخامسة الناخبين إلى التفاؤل بمستقبل الكويت، في حين دعا مرشح الدائرة الرابعة إلى تحقيق إصلاح سياسي وبرلماني، وسط تحذير مرشحي الدائرة الثالثة من أن فساد السلطة التشريعية هو اخطر تحد يواجه الحياة السياسية الكويتية.

وقال المرشح عبدالله العجمي في افتتاح المقر الانتخابي المشترك مع زملائه المرشحين محمد العبيد وعبدالله البرغش ومحمد الحويلة الليلة قبل الماضية انه على الرغم من قصر عمر المجلس المنحل فانه استطاع إقرار 42 قانونا وهو يفوق ما قدمته المجالس السابقة.

وأوضح المرشح العبيد أن المواطن الكويتي يعاني من البطالة وتراكم طلبات الإسكان في ظل زيادة أسعار النفط إذ انه من السهل حل هذه المسألة في المجلس القادم إذا نظر لها بعين الواقع مطالبا بتطبيق مبدأ العدالة والمساواة على الجميع دون النظر.

بدوره أكد المرشح البرغش أن التوزيعة الحالية للدوائر الخمس تؤكد عدم وجود رؤية حكومية واضحة لخروجها بقانون مشوه لحل أزمة سابقة كانت السبب الرئيسي في الفساد ووصول من لا يستحق إلى المجلس.

من ناحيته أكد المرشح الحويلة أن خدمة الوطن ليست مجرد شعارات نطلقها عند الحاجة ولكن يجب أن تكون عملا نخطط له التخطيط السليم فلا يجب أن تكون آلية اختيار الوزراء على أساس الترضية والمحاصصة لبعض التيارات.

أداؤهم وبرنامجهم الوزاري لوضع الخطط الكفيلة بتلبية احتياجات المواطن.

ودعا المجلس القادم إلى تفعيل دوره الرقابي وتحديد مكامن الخلل ووضع كل مسؤول أمام مسؤولياته والعمل على تفعيل الجانب التشريعي والقيام بدراسة كافة المجالات التي تحتاج إلى مشاريع دراسة معمقة.

من جهته دعا مرشح الدائرة الرابعة عيد شامان المطيري إلى تحقيق مبدأ الإصلاح السياسي والبرلماني وتطبيق التشريعات القانونية والمحافظة على هيبة القانون والدولة. وتناول شامان في ندوة افتتح بها مقره الانتخابي بعنوان (بين الآمال والإهمال) الليلة قبل الماضية قضية غير محددي الجنسية (البدون) باعتبارها إحدى المشاكل التي لا ينكرها احد ولا يجهلها إلا الغائب.

وطالب بتوفير رعاية صحية عادلة ورفع مستوى الخدمات الصحية بمناطق هذه الدائرة البالغ عددها أكثر من 18 منطقة سكنية بإنشاء مستشفيات عامة وتخصصية جديدة وبصفة عاجلة لمواكبة الطفرة السكانية وتوفير الرعاية الصحية المطلوبة.

واعتبر إزالة الدواوين قرار في غير محله وكان من الأجدر فرض رسوم رمزية سنوية على المواطن وفق شروط وضوابط وآليات محددة.

في السياق اعتبر مرشح الدائرة الثالثة الدكتور جاسم الراجحي وخالد الهضيبان في ندوة بعنوان (السلطة التشريعية والفساد السياسي) ان فساد السلطة التشريعية يؤدي إلى تفشي الفساد في جميع أركان الدولة بدءا من صغار الموظفين وصولا إلى القياديين.

وأشار الراجحي إلى أن فساد السلطة التشريعية ينجم عن تخلي بعض النواب عن المبادئ التي نادوا بها والوعود التي قطعوها لناخبيهم نتيجة لضغوطات تمارسها الحكومة ضدهم أو من اجل مصالح شخصية.

ورأى أن إصلاح الفساد يتم بإقامة نظام سياسي قائم على التعددية السياسية وإعطاء صلاحيات أوسع للأجهزة الرقابية ومنحها الاستقلالية لممارسة دورها ونشر التوعية السياسية والثقافية في المجتمع إضافة إلى تطبيق قانون «من أين لك هذا» على القياديين.

من جانبه أكد المرشح الهضيبان على ضرورة عدم السماح للفساد بقتل طموح الشباب ورغبتهم في العمل والإنتاج وتطوير قدراتهم لخدمة المجتمع.

بدوره أكد مرشح الدائرة الثالثة وليد الطبطبائي أهمية التربية والتعليم في الحياة وأن الاستثمار في البشر هو أفضل الاستثمارات.

وقال الطبطبائي في الندوة النسائية التي أقامها الليلة قبل الماضية في منطقة العديلية، إن هذا الموضوع يحظى بالأولوية في برنامجه الانتخابي في حين يغفل عنه الكثير من المرشحين.