اغتالت إسرائيل أمس قيادياً في كتائب «القسام» التابعة لحركة حماس يدعى نافذ منصور في رفح جنوب قطاع غزة، ادعت أنه متورط في العملية التي أدت لاختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت، فيما استشهد فلسطيني آخر في خانيونس، في وقت أكدت حركة «حماس» أنها لن تصمت على «جرائم الاحتلال» الإسرائيلي مشيرة إلى أن »كل الخيارات مفتوحة للرد على العدوان».
وأوضح مدير عام دائرة الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين أن الشهيد يدعى نافذ إبراهيم منصور (40 عاما) أحد القادة الميدانيين لكتائب القسام واستهدفته طائرة إسرائيلية بينما كان يستقل سيارته في منطقة الشابورة وسط مدينة رفح. وأضاف أن «ثلاثة مواطنين آخرين أصيبوا بجروح متوسطة الخطورة بينهم طفلة تبلغ من العمر 13 عاما».
وذكر الجيش الإسرائيلي أن منصور كان ضالعا في العملية التي نفذها مسلحون فلسطينيون عبر الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في يونيو عام 2006 والتي تم خلالها اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت. وقال شهود إن «الطيران الإسرائيلي استهدف نافذ منصور وهو قائد ميداني في كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) بينما كان أمام بيته في منطقة الشابورة وأصابه إصابة بالغة أدت إلى استشهاده بعد وقت قصير».
وأوضح حماد الرقب الناطق باسم الحركة في بيان صحافي أن هذه «جريمة جديدة تحدث في ظل الحديث عن التهدئة»، مؤكدا أن سياسة إسرائيل «الدموية هذه تهدف إلى إبقاء حالة اللا استقرار في المنطقة، حيث لم تتوقف الاجتياحات والتوغلات وعمليات القصف والاغتيال منذ الحديث عن التهدئة».
وأكد «أن حركة حماس لن تسكت ولن تصمت أمام هذه الجرائم البشعة من الاحتلال المجرم وكافة الخيارات للدفاع عن شعبنا والرد على العدوان مفتوحة طالما أن العدو يضرب بتصرفاته وجرائمه كل محاولات التوصل لتهدئة».
وفي خانيونس استشهد محمد أبو دقة بعد اصابته بعيار ناري في الرأس أطلقته القوات الاسرائيلية المتوغلة في منطقة الفراحين، كما أصيب طفل فلسطيني يدعى محمد قديح بطلقة في الرأس خلال توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مدعومة بعدد من الآليات العسكرية والدبابات في منطقة «الفراحين».
وقالت مصادر فلسطينية وشهود إن القوات الإسرائيلية شرعت بعمليات هدم لمنازل المواطنين الفلسطينيين وتجريف بعض الأراضي الزراعية كما بدأت حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين.
وذكر السكان أن القوات الإسرائيلية دهمت عدة منازل وأحدثت في جدرانها فتحات انتقلت عبرها من منزل لآخر فيما احتجزت الذكور ممن تتراوح أعمارهم بين 16-50 عاماً الذين وجدتهم في تلك المنازل.
وأعلنت «سرايا القدس» الذراع المسلحة لحركة «الجهاد الإسلامي» عن استهداف القوة الإسرائيلية المتوغلة بخمس قذائف هاون.
كما أعلنت ألوية «الناصر صلاح الدين»، الجناح العسكري «للجان المقاومة الشعبية» عن قنص جندي إسرائيلي كان يعتلي إحدى الدبابات المتوغلة مؤكدة أن «العملية مصورة».
وأكدت «كتائب القسام» أن مقاتليها اكتشفوا تسلل القوة الإسرائيلية الخاصة في المنطقة واشتبكوا معها وأطلقوا نحوها أربع قذائف هاون.
غزة ـ ماهر إبراهيم
