أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أمس، عن تأييدها الكامل للمبادرة المصرية لعقد اتفاق تهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين، مؤكدة أن خطوة مصر التالية تتمثل بالتحرك تجاه إسرائيل لتوضيح الأمور التي تمت، والاتفاق على أن يكون هناك تثبيت تهدئة في موعد محدد وشروط محددة، فيما أكد وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت العضو في الحكومة الأمنية المصغرة أمس، على رفض أي هدنة مع «حماس» مطالباً الجيش الإسرائيلي ب«تصفية (حماس) وعدم التفاوض معها».

وأعلن رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس، عن أن القيادة الفلسطينية تؤيد بشكل كامل المبادرة المصرية لعقد اتفاق تهدئة بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تم الاتفاق عليها مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة أول من أمس.

وقال عريقات في اتصال هاتفي مع إذاعة «صوت فلسطين» «نحن نحيي إخواننا في مصر على هذا الجهد الكبير، والرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ مدة طلب من الرئيس المصري حسنى مبارك ان يقوم بهذا الجهد وان يعمل على تثبيت تهدئة في قطاع غزة».

وأضاف عريقات «هذه مصلحة فلسطينية عليا، وهذا هو حماية لأبناء شعبنا، لذلك نحن نؤيد الذي تم ونقول لجميع الفصائل لا بد من التعامل مع مصر وهذا أمر يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني».

وفي ما يتعلق بإسرائيل، قال عريقات «إن مصر تتحرك باتجاه إسرائيل وبالتالي إسرائيل تعرف تماماً انه أيضا التهدئة تخدم مصالحها، وبالتالي لا بد أن تدرك إسرائيل أن استمرار الاعتداءات والاعتقالات والاغتيالات والاقتحامات لن تؤدي إلا لتوسيع دائرة العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء».

وأضاف عريقات «نحن نريد تثبيت تهدئة متبادلة ومتزامنة لتحقيق هدوء ينتقل بعد ذلك إلى الضفة الغربية لإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحقها، وبالتالي نعم الكرة في الملعب الإسرائيلي ونحن نأمل من المجتمع الدولي مساعدة جمهورية مصر العربية لتثبت التهدئة وضمان تثبيتها».

وحول الخطوة بعد التوافق الفلسطيني، قال عريقات «الخطوة التالية إن تقوم مصر بالتحرك تجاه إسرائيل لتوضيح الأمور التي تمت، والاتفاق على أن يكون هناك تثبيت تهدئة في موعد محدد وشروط محددة وتبادل محدد لكل هذه المسائل، أنا في اعتقادي أن الأشقاء في مصر قاموا بها خلال الأيام القادمة».

وشدد عريقات على أنه «يجب أن يرفع الحصار عن قطاع غزة ويجب أن تلبى كافة حاجات قطاع غزة المتعلقة بحاجات 5 .1 مليون إنسان من مواد غذائية ودوائية ووقود ومياه وكهرباء، والآن المسألة لنا».

وقال عريقات «آن الأوان لحركة حماس أن تتراجع عن انقلابها، وآن الأوان للاحتكام إلى الشرعية الفلسطينية، لنوحد صفوفنا لمواجهة التحديات الرئيسية الماثلة أمامنا، قطاع غزة محتل الضفة محتلة، والمخاطر المحيطة بنا جمة وخطيرة وبالتالي آن الأوان لحماس التراجع عن انقلابها وإنهاء الخلاف الداخلي الذي يدمر القضية الفلسطينية».

من جهته، رفض وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت العضو في الحكومة الأمنية المصغرة أمس أي هدنة مع «حماس»، وذلك غداة اتفاق التهدئة الذي أبرمته الفصائل الفلسطينية المسلحة في القاهرة.

وصرح شتريت للإذاعة الإسرائيلية «لا يمكن في أي حال من الأحوال إبرام أدنى اتفاق مع حماس لان هذه الحركة الإرهابية ستغتنم أي هدنة لتعزز وتحسن سلاحها استعدادا للمواجهة المقبلة».

وطالب الوزير الإسرائيلي بـ «تصفية حماس وعدم التفاوض معها»، داعياً الجيش لأن يهاجم حماس «لكسر عظامهم».

ودعا رئيس جهاز الأمن الداخلي «شين بت» يوفال ديسكين كذلك إلى رفض الهدنة موضحا أنها تخدم مصلحة حماس، على ما أضافت الإذاعة.

غزة ـ «البيان» والوكالات: