أعلن الرئيس المصري حسني مبارك أمس، عن زيادة مرتبات العاملين في الحكومة والقطاع العام بنحو 30 في المئة اعتبارا من شهر مايو، وطالب حكومته بتوفير الموارد اللازمة لهذه الزيادة التي تسري اعتبارا من اليوم الاول من مايو.
وقال مبارك في خطاب لمناسبة عيد العمال إن الزيادة التي يترقبها العمال والموظفون »ستكون نحو 30 في المئة من المرتبات«.
وفي إشارة إلى زيادة أسعار السلع الغذائية في الأسواق العالمية قال مبارك »هذه الظروف الاستثنائية تفرض هذا العام زيادة استثنائية. قلت لهم لا أقل من 30 في المئة وشوفوا لكم موارد«.
ولم يتضح من خطاب مبارك ما إذا كانت الزيادة في المرتبات ستكون بحد أقصى.
ويطالب ألوف المصريين الذين يدعون لإضراب عام في الرابع من مايو، الذي يوافق عيد ميلاد مبارك الثمانين بحد أدنى للأجور للعمال والموظفين وربط الأجور بالأسعار.
ويقول قادة عماليون إن أي زيادة في الأجور لن تؤتي أثرا ايجابيا على الأسر إلا إذا توقفت الزيادة في الأسعار.
وطالب مبارك بضرورة الحفاظ على معدلات مرتفعة ومتواصلة للنمو الاقتصادي، والاستمرار في الانفتاح على العالم، والتحدي الآخر هو المهارات الجديدة التي يفرضها النمو ومتطلبات السوق، مع ضرورة الحفاظ على توسيع قاعدة العدالة الاجتماعية.
وشدد على أن الحكومة المصرية ستواجه بمزيد من الجهد تحقيق الأمن الغذائي لمصر وشعبها، والمزيد من التوازن بين الأجور والأسعار مع رفع نسبة الاعتماد على محصولنا من القمح في الوفاء باحتياجاتنا، مشيرا إلى أنه طلب من الحكومة توسيع شبكة الضمان الاجتماعي والتوسع في البطاقات الاجتماعية لتشمل أعدادا أكبر من المواطنين، كما طالبها بتحقيق أكبر زيادة ممكنة في الأجور والمرتبات والمعاشات.
وفي نطاق دعوة لإضراب عام في السادس من أبريل، وقعت مصادمات بين قوات الأمن ومضربين عن العمل في مدينة المحلة الكبرى الصناعية شمال القاهرة، أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 150 آخرين.
وألقت السلطات القبض على المئات في المدينة خلال المصادمات التي استمرت يومين وبعدها.
وقالت الحكومة إن »محترفي شغب« انضموا إلى عمال في المدينة وارتكبوا أعمال عنف وتخريب. ولم ينجح الإضراب العام خارج المدينة.
وقدمت الحكومة التي وجدت نفسها في وضع دفاعي بعد الارتفاعات الكبيرة في الأسعار حوافز مالية لعمال الغزل والنسيج.
وزار رئيس الوزراء أحمد نظيف المحلة الكبرى ليعلن عن الحوافز ووعد لاحقا بزيادة الأجور بنسبة لا تقل عن 20 في المئة في بداية السنة المالية في أول يوليو، لكن مبارك اقترح الزيادة الجديدة وأن تسري من أول مايو.
