تظاهر أتباع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أمس في منطقة الفضيلية (شرق بغداد) استنكارا لتواصل الأعمال العسكرية التي تقوم بها القوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر، منذ أكثر من شهر، فيما أفاد قيادي في التيار الصدري أمس بأن أكثر من 500 شخص قتلوا وجرح نحو 2000 آخرين منذ انطلاق الحملة.
وشارك زعماء عشائر ووجهاء ورجال دين في التظاهرة طالبت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقفها (العملية) والحد من استهداف المدنيين. وتجمع المتظاهرون الذين ساروا على الطريق الرئيسي عند منطقة الفضيلية، التي تقع جنوب مدينة الصدر وهم يهتفون «كلا كلا أميركا... كلا كلا يانوري» في إشارة للمالكي.
وكتب على لافتة أخرى «نطالب الحكومة والقوات المسلحة بالكف عن المناطق الآمنة» فيما حملت أخرى عبارة «نستنكر العمليات الإجرامية التي تطال الأطفال والنساء». وقال هادي الحسني احد زعماء العشائر المشاركة في التظاهرة «نتظاهر لنشجب ونعلن رفضنا لما قامت به قوات الاحتلال في مدينة الصدر المدن العراقية الأخرى». وأضاف أن «المحتلين قصفوا المدنيين وقتلوا النساء والأطفال».
ورفع المتظاهرون خلال التجمع الذي استمر حوالي الساعة، علما عراقيا كبيرا. وشدد الحسني على أن المتظاهرين «يطالبون حكومة المالكي بالعودة إلى رشدها من اجل حفظ دماء العراقيين». وأضاف «نطالب برفع الحصار عن مدينة الصدر»، مهددا «والا ستكون لنا وقفة أخرى ضد الحكومة».
الى ذلك أفاد القيادي في التيار الصدري فتاح الشيخ أمس: «الإحصائيات المسجلة لدينا في مستشفيي الصدر والأمام علي تشير إلى أن أكثر من 500 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ قتلوا ونحو 2000 جرحوا جراء الاشتباكات المسلحة في مدينة الصدر منذ 25 مارس الماضي». وقال القيادي إن «الوضع مأساوي وينبئ بكارثة إنسانية في مدينة الصدر وسط صمت حكومي مطبق».
وأضاف بالقول إن «المدينة تشهد يوميا اشتباكات مسلحة وقصفا جويا أميركيا وخاصة مع حلول الظلام وحتى ساعات الفجر بشكل يومي» قائلا إن «الجماعات المسلحة التي تقاتل الآن في مدينة الصدر ليس لها علاقة أبدا بجيش الأمام المهدي وإنما جماعات مسلحة مرتبطة بأجندات خارجية».
ومن جهة أخرى، قال فتاح الشيخ إن «المعلومات التي كشفتها الحكومة العراقية مؤخرا حول العثور على أسلحة إيرانية الصنع في مدينة الصدر صحيحة ونحن نخشى كثيرا من تدخل أطراف خارجية في دعم الجماعات المسلحة».
