أعلنت حكومتا ولايتي جنوب كردفان والوحدة أمس، عن اتفاق لإنهاء التوترات والاقتتال بين طرفي النزاع بمناطق التماس في أبيي المتنازع عليها، يقضي بانسحاب قوة من الجيش الشعبي من المنطقة.
وقال والي ولاية جنوب كردفان عمر سليمان في تصريح للصحافيين أمس، إن اللجنة السياسية المشتركة للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية أرسلت وفداً للمنطقة بهدف احتواء الموقف. وأضاف ان الطرفين توصلا للاتفاق الذي ينهي التوتر الحاد الذي شهدته المنطقة في الآونة الأخيرة وأدى إلى مصرع العشرات من الطرفين. وقال إن الجيش الشعبي بدأ في سحب (سرية عسكرية) إلى ولاية الوحدة على أن تكتمل عملية الانسحاب الكامل للقوات الموجودة في المنطقة وترافقها الأسلحة الثقيلة في فترة لا تتجاوز الأسبوعين من توقيع الاتفاق.
وتضمن الاتفاق أن توكل مهمة تأمين الطريق من أم عدارة إلى هجليج للقوات المسلحة الموجودة في ولاية جنوب كردفان بالتعاون مع لجنة أمن ولاية جنوب كردفان. وأعلنت الحركة الشعبية، أن الأوضاع في الطريق عادت إلى طبيعتها، واستطاع المواطنون التحرّك بسهولة وتم احتواء الموقف تماماً.
وأشار الوالي إلى تكوين آلية مشتركة بين جنوب كردفان والوحدة لمتابعة الاتفاقية وسيتم دفع الديّات لأسر القتلى الذين قتلوا من الطرفين في الاشتباكات الأخيرة في منطقة الخرسانة بين المسيرية والجيش الشعبي.
وقال إن الطريق أصبح سالكاً لحركة المواطنين، للتنقل بين الولايتين، مشيراً إلى أن العربات تمكّنت من التحرك في الطريق وحلت الإشكالية تماماً، وأن الأوضاع عادت إلى طبيعتها وتم القضاء على التوترات الأمنية ومسبباتها في المنطقة.
وفي السياق ذاته قال نائب رئيس الحركة الشعبية نائب رئيس حكومة الجنوب الدكتور رياك مشار إن اللجنة التنفيذية المشتركة للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية برئاسته، ونائب الرئيس علي عثمان طه وشخصه ستجتمع مباشرة بعد الانتهاء من عملية التعداد السكاني.
وأضاف أن اللجنة ستناقش ملف الترتيبات الأمنية والمشاكل الحدودية بين الشمال والجنوب، والاشتباكات التي تحدث بين المسيرية والجيش الشعبي والعمل على تجاوزها نهائياً في المستقبل وبالإضافة إلى القضايا الأخرى بين الشريكين. وقال مشار إنه تم احتواء الموقف وافتتاح الطرق وتأمين حياة المواطنين في منطقة الخرسانة وسحب (300) عربة للجيش الشعبي إلى ولاية الوحدة وإصدار توجيهات للطرفين بضرورة ضبط النفس وعدم الانسياق إلى الاشتباكات والحرب. (وكالات)