تبنت المحكمة العليا الإسرائيلية بالكامل توجهات جيش الاحتلال وقررت هدم كافة منازل قرية العقبة في محافظة طوباس، التي تقع خارج حدود الخريطة التي أعدها الجيش لسكان القرية لتحديد معالمها الجديدة. وقال سامي صادق رئيس مجلس القرية التي توجه سكانها إلى المحكمة العليا بالتماس لوقف هدم منازلهم أن «القرار الذي اتخذته المحكمة هو عسكري بحت ولا يمت للإنسانية بصلة». وأضاف: «يبدو أن قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية يرغبون في تنفيذ قرارات وتعليمات جيش الاحتلال بالكامل».

وأشار إلى أن «المحكمة بقرارها هذا قلصت مساحة البناء في القرية في رقعة لا تتعدى 100 دونم من أصل 3000 دونم أي ما يعادل 3 في المئة من مساحة القرية». وقال: «هذا الأمر يعني انه لن يسمح للبقاء في القرية إلا لخمس عائلات تملك مساحة المئة دونم».

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد عقدت آخر جلساتها المستمرة منذ ثلاث سنوات قبل عطلة عيد الفصح اليهودي أجلت إبلاغ الملتمسين بقرارها إلى ما بعد انتهاء العطلة.

وتسعى منظمات وشخصيات عالمية لوقف إجراءات هدم هذه القرية التي يقطنها حوالي 300 مواطن من أصل 1000 هجر معظمهم بسبب منعهم من تشييد منازل للسكن.وقال صادق إن «حوالي مليون ونصف مليون متضامن يقفون إلى جانب سكان القرية التي ستحل بها الكارثة».

والعقبة هي قرية صغيرة تقع على بداية انحدار السفوح الشرقية المطلة على منطقة الأغوار في محافظة طوباس تميز سكانها بأسلوب المقاومة الشعبية لإجراءات الاحتلال.

من ناحية أخرى شنت مجموعات متطرفة من المستعمرين المقيمين في مستعمرة «كريات أربع» الواقعة على الطرف الشرقي من مدينة الخليل بالضفة الغربية أمس سلسلة من عمليات العنف والعربدة في الأحياء القريبة من المستعمرة المذكورة، وهاجموا عدداً من منازل المواطنين وحطموا زجاج عدد من السيارات وحاولوا إحراقها.

رام الله ـ «البيان» والوكالات: