قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود بارك أمس، إن الوقت الآن غير مناسب لعقد هدنة أو وقف إطلاق النار مع حركة «حماس» في غزة، مؤكداً على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية واستهداف عناصر الفصائل الفلسطينية المسلحة، في وقت اعتبر القيادي في «حماس» غازي حمد أن التهدئة مصلحة وطنية وتنطلق من موقف قوة وليس ضعفاً.
وفي تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية خلال جولة قام بها باراك على طول مقطع من الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية في منطقة نابلس، قال الوزير الإسرائيلي إن «المواجهة التي تخوضها قواته ضد الفصائل الفلسطينية تطغى على الحديث عن التهدئة».
وردا على سؤال عما إذا كان التوصل إلى تهدئة مع «حماس» واردا، أجاب باراك «في الوقت الراهن، نحن نخوض مواجهة مع حماس، هذه طريقة أفضل لوصف ما يجري أكثر من الحديث عن إمكانية التوصل إلى هدنة». وأضاف «حماس مسؤولة عن العنف والإرهاب وعن الاعتداءات التي تعرض حياة المدنيين (الفلسطينيين) للخطر.. الجيش الإسرائيلي يتحرك وسيواصل التحرك ضد جميع الإرهابيين في غزة».
من ناحيته قال غازي حمد أمس في اتصال مع إذاعة (صوت القدس) المحلية: «الذي يظن أن هذه التهدئة تأتي من منطلق ضعف أو تحت ضغط الاحتلال هو مخطئ، نحن حينما نفكر في التهدئة نفكر فيها ضمن حسابات فلسطينية وطنية وليس ضمن حسابات إسرائيلية وحسابات أخرى، وعلى الفصائل أن تضع ذلك في حسبانها، ومرفوض أن نرفع مسألة المزايدة فيما بيننا».
وشدد على أن «هناك مشكلة عميقة تمثل أحد أسباب الضعف الفلسطيني وأحد المبررات للإغراء الإسرائيلي باستمرار العدوان، وهي أننا مختلفون على المسار السياسي، وفي كيفية إدارة المقاومة ومختلفون في موضوع التهدئة. نحن بحاجة إلى توافق». وأضاف حمد، الذي كان ناطقا باسم الحكومة الفلسطينية الأولى التي شكلها القيادي في حماس إسماعيل هنية، بالقول «إسرائيل تستطيع أن تقتل وتدمر لكن في نهاية المطاف لن تجني إلا مزيداً من الكراهية.. وهي تجني الثمار المرة عاجلا أو أجلاً». (وكالات)