أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» عن استئناف عملياتها الاغاثية في قطاع غزة بشكل مؤقت اثر تسلمها شحنة من الوقود، في وقت أطلقت 9 جماعات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية نداء مشتركاً من اجل رفع حصار الوقود الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وذكر مكتب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط في نيويورك أن «رابطة الوقود الفلسطينية قامت بتوصيل 55 ألف لتر من الديزل إلى أونروا ». وأشار بيان صادر عن المكتب بأن «هذا الوقود سيمكن أونروا من القيام بمهامها بما فيها توزيع المساعدات الغذائية حيث توقفت تلك المساعدات خلال الأيام الثلاثة الماضية».
من جهة أخرى، حذر مكتب «اونروا» في الأمم المتحدة من أن «هذا الوقود لن يحل المشاكل الإنسانية الأخرى في غزة»، مشيرا إلى أن «نقص الوقود أثر على تحركات الأطباء إلى المستشفيات وقدرة المعلمين والطلاب من الوصول إلى المدارس، بالإضافة إلى ذلك لم تحصل المحاصيل على الري الكافي بينما أدى نقص غاز الطبخ إلى إغلاق نصف المخابز في القطاع».
إلى ذلك، أصدرت 9 جمعيات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أمس نداء مشتركا لوقف القيود التي تفرضها إسرائيل على إمدادات الوقود إلى قطاع غزة. وحذرت في بيان صحافي من أن «استمرار هذا الحصار سيؤدي إلى أزمة إنسانية حادة وانفجار في قطاع غزة». كما طالب البيان «الجماعات المسلحة في قطاع غزة بعدم مهاجمة المدنيين الإسرائيليين وأيضا المعابر التي تمر منها إمدادات الوقود والغذاء والبضائع إلى القطاع ».
في هذه الأثناء، قال محمود الخزندار رئيس جمعية أصحاب محطات الوقود في قطاع غزة أمس إن «أزمة الوقود في القطاع لا تزال تراوح مكانها». وشدد الخزندار على أن «الجمعية ستواصل رفض تسلم أي نوع من أنواع الوقود ما لم يتم زيادة الكميات الموردة إليها»، موضحا أن «إسرائيل حتى اللحظة لم توافق على زيادة كمية الوقود التي تدخلها إلى قطاع غزة».
وأوضح في تصريحات للصحافيين: «الجمعية ما زالت ترفض استلام كميات الوقود المقننة وترفض تشغيل المحطات التابعة لها إلا في حالة وجود التزام إسرائيلي بإدخال كميات الوقود الكاملة التي تكفي احتياجات القطاع لإنهاء معاناة شعبنا». وحمل الخزندار الجانب الإسرائيلي «المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه المعاناة التي يمر بها سكان القطاع الذي توقفت فيه كافة مناحي الحياة».
على صعيد متصل أعلنت مصادر طبية، استشهاد فلسطينية مريضة بسبب منعها من قِبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج اللازم في الخارج.
وذكرت تلك المصادر «أن المريضة أنعام فراج أبو مر انضمّت إلى قافلة الشهداء من المرضى الممنوعين من السفر، بعد معاناة من مرض السرطان». وباستشهادها يرتفع عدد الشهداء من المرضى جراء الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على قطاع غزة منذ عدة أشهر إلى مئة وثمانية وثلاثين مواطناً.
عربات البهائم لنقل المصابين!
طالبت وزارة الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة بقيادة حركة «حماس» أمس بضرورة السماح بإدخال الوقود إلى قطاع غزة مشيرة إلى أن «وقفه يعني توقف سيارات الإسعاف عن نقل الجرحى وأن ذلك يعرض حياة المصابين لخطر حقيقي».
وقالت الوزارة في بيان «إن العربات التي تجرها البهائم هي من نقلت المصابين في مجزرة (أبو معتق) للمستشفيات نتيجة توقف سيارات الإسعاف عن نقل الجرحى وجثامين الشهداء، بسبب نفاد الوقود».
واعتبرت الوزارة قيام هذه العربات بنقل المصابين «مشهداً يجسد خطورة ما يتعرض له المواطنون في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الخانق». وطالبت بضرورة التدخل الفوري والسريع «لإنقاذ الأطفال والنساء من الموت على أيدي آلة الحرب الإسرائيلية ووقف المجازر بحق الشعب الفلسطيني».
الأسماك للقضاء على البعوض
وجدت بلدية خانيونس جنوب قطاع غزة في الأسماك بديلاً للقضاء على البعوض المنتشر بعدما حال الحصار المفروض على غزة دون توفر المبيدات الخاصة به. وقال رئيس البلدية فايز أبو شمالة في تصريح له أمس إن «دائرة الصحة والبيئة في البلدية شرعت في توفير كمية من «الأسماك المنتقاة والتي تعيش في ظروف بيئية خاصة والاستعانة بها للقضاء على يرقات البعوض بعد عدم قدرة البلدية على توفير المواد المخصصة لمكافحة البعوض بسبب الحصار الإسرائيلي على غزة».
وأشار إلى أن «هذه سابقة لجأت إليها البلدية بهدف التغلب على الصعوبات والمخاطر التي تسبب بها الحصار الإسرائيلي». وأوضح أبو شمالة أنه «تم وضع الأسماك في برك تجميع مياه الصرف الصحي بهدف القضاء على يرقات البعوض من أجل تجنيب سكان خانيونس كارثة بيئية.
القدس المحتلة ـ ماريان هوك، غزة ـ «البيان»، والوكالات:
