أكد مسؤولون عسكريون أمس، على أن العديد من عناصر حركة طالبان قتلوا واعتقل 14 آخرون غرب أفغانستان إقليم نيمروز، فيما أطلق مشاة البحرية الأميركية وجنود بريطانيون عملية عسكرية واسعة النطاق ضد معقل للحركة في إقليم هلمند، في الوقت الذي أدى انفجار في شرق أفغانستان إلى مقتل 15 أفغانيا على الأقل وإصابة 25 آخرين.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان عن أن قوات أفغانية وأخرى تابعة لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، قتلت «العديد من المتشددين» واعتقلت 14 آخرين خلال عملية بحث في منطقة خاش رود بإقليم نيمروز غرب أفغانستان أول أمس.

وتعرضت القوات المشتركة لقذائف صاروخية ونيران الأسلحة الآلية خلال العملية التي استهدفت شخصا تورط في نقل أسلحة إلى مسلحين في المنطقة. وردت القوات على هجوم المتمردين بإطلاق نيران الأسلحة الخفيفة وشن هجمات جوية مما أدى إلى مقتل العديد من المسلحين.

من جهة أخرى، صرح مسؤولون بأن المئات من مشاة البحرية الأميركية والقوات البريطانية بدأوا عملية كبيرة ضد معقل «طالبان» في منطقة جارمسير في إقليم هلمند جنوب أفغانستان في وقت متأخر أول من أمس.

وقالت الناطقة باسم مشاة البحرية الأميركية الكابتن كيلي فراشور إن «مشاة البحرية يقومون بتأمين الطرق المؤدية إلى وسط المنطقة»، موضحة أنه «وفي النهاية يفترض أننا سنقوم بتأمين وسط المنطقة لتتمكن حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية من الانتشار».

وأضافت «ليس لدينا حد زمني محدد، العملية مستمرة إلى أن ننجز ما يفترض أن ننجزه».ويعمل مشاة البحرية الأميركية ضمن وحدة عسكرية جديدة قوامها 2300 جندي انتشرت في الأقاليم الأفغانية الجنوبية قبل أشهر قليلة بهدف تعزيز قوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» ولاحتواء الهجمات التي تشنها «طالبان» خلال فصلي الربيع والصيف حيث تزداد هجمات الحركة في هذه الفترة.

وذكرت قوة المساعدة الأمنية الدولية «إيساف» في بيان «أن هدف هذه العملية التعاونية هو تعزيز الأمن للشعب الأفغاني في إحدى مناطق إقليم هلمند».

ويشتهر إقليم هلمند أكثر الأقاليم الأفغانية إنتاجا للأفيون بأنه المعقل الرئيسي لحركة طالبان في أفغانستان. ويتمركز قرابة 8 آلاف جندي بريطاني في هذا الإقليم.

إلى ذلك، أكد ناطق باسم قوة المعاونة الأمنية الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أن 15 أفغانيا على الأقل قتلوا وأصيب 25 آخرون أمس في انفجار بشرق أفغانستان قرب الحدود مع باكستان.

أضاف الناطق «التقارير المبدئية تشير إلى مقتل 15 مواطنا محليا وإصابة 25 آخرين في انفجار بإقليم ننكرهار».

وقال سكان في المنطقة التي تقع جنوبي مدينة جلال أباد انه يوجد جنود من القوات الأفغانية ومدنيون بين القتلى الذين قالوا إن عددهم الإجمالي قد يصل إلى 31.

وأكد أحد السكان أن من بين القتلى 11 جنديا من قوات الأمن الأفغانية وطفلان.ولم يعرف على الفور سبب الانفجار لكن مهاجمين انتحاريين شنوا هجمات في هذه المنطقة في الماضي.

والإقليم الذي يقع في شرق أفغانستان على الحدود مع باكستان يشهد اشتباكات باستمرار بين القوات الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة ومقاتلي «طالبان».

مليباند: وضع حلف الأطلسي في أفغانستان حرج

ذكرت صحيفة «دايلي تلغراف» أمس، أن وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند ابلغ الحلفاء في الحلف الأطلسي في وثيقة سرية أن القوات المسلحة في أفغانستان في وضع حرج لجهة عديدها.

والوثيقة المؤلفة من ثلاث صفحات والتي قالت الصحيفة إنها بحوزتها، تشدد على «ضرورة ردم الهوة العسكرية الحرجة» المتعلقة بالمهمة العسكرية في أفغانستان.

وفي إطار لائحة العناصر التي وصفت بأنها «حرجة إلى حد أنها تستدعي الحل»، تشير الوثيقة إلى أن الحلف الأطلسي بحاجة إلى تعزيز ثلاثة أفواج من المشاة في أفغانستان إضافة إلى عدد كبير من المروحيات والطائرات وتجهيزات إضافية للتدريب بهدف تحسين تجهيز الجيش الأفغاني. وبحسب الصحيفة، فان الوثيقة أشارت أيضا إلى القلق الذي تثيره مغادرة 2300 جندي أميركي جنوب أفغانستان والمتوقعة في نوفمبر.

وتعد القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان «ايساف» التابعة للحلف الأطلسي نحو 47 ألف رجل، بينهم 7800 جندي بريطاني.ودعت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا الدول الأعضاء الأخرى في الحلف الأطلسي إلى زيادة عديد قواتها في أفغانستان.