طالبت الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي (البرلمان) الحكومة بالاستجابة إلى مطالب ممثلي الشعب العراقي من أعضاء مجلس النواب الذين اعتصموا في مدينة الصدر، ووصفت شروط رئيس الوزراء نوري المالكي لحل الأزمة مع التيار الصدري بأنها «تفتقر إلى الدقة».
وقال النائب نصار الربيعي في تصريح صحافي أمس «إن قرابة 50 إلى 60 نائبا طالبوا بفك الحصار عن مدينة الصدر، وإيقاف العمليات العسكرية التي تطال الأبرياء في المدينة، التي تعاني من وضع كارثي على الجميع أن يتداركه».
وأشار إلى «أن الكتلة الصدرية ترغب في أن تكون هناك لغة حوار وتفاهم لحل المشاكل العالقة، والأزمة الحالية».ومن جانبه وصف النائب عن الكتلة الصدرية فلاح شنشل شروط رئيس الوزراء نوري المالكي لحل الأزمة مع التيار الصدري بأنها تفتقر إلى الدقة.
وقال في تصريح صحافي أمس «إن شروط المالكي فيها الكثير من المغالطات، كما انه ترك جميع الخيارات واستخدم لغة العنف، ونحن نسعى لاستخدام لغة الحوار».
ووضع المالكي أربعة شروط لإنهاء الأزمة مع التيار الصدري وفي مقدمتها أن يسلم «جيش المهدي» أسلحته الثقيلة والمتوسطة وان يسلم الحكومة قوائم بأسماء الذين يتهمهم بتشويه صورة الجيش، وألا يدافع عن الخارجين على القانون. وهي الشروط التي رفضها التيار الصدري.
من جانب آخر، شدد النائب عن «جبهة التوافق» اياد السامرائي على وجوب بذل جهد سياسي من قبل الحكومة، إلى جانب ومستوى الجهد الأمني الذي تقوم به.
وقال في تصريح صحافي أمس «ان الحكومة لها الحق في تنفيذ واجبها في فرض الأمن والقانون، ونحن ندعم الحكومة في فرضها للقانون وإلغاء المظاهر المسلحة وان يكون السلاح بيد الدولة فقط».
وأشار إلى أن «الحالة في مدينة الصدر ليست مسألة أمنية فقط، أو مجرد تواجد لعصابات تخرق القانون، وإنما هي مسألة تحمل بعداً سياسياً، الأمر الذي يتطلب التعامل معه بدقة».
وأوضح أن الاعتصام الذي نفذه عدد كبير من أعضاء مجلس النواب في مدينة الصدر الأحد كان لتنبيه أو توجيه أنظار الحكومة إلى بعدين «إنساني وسياسي»، معرباً عن أمله في أن تتنبه الحكومة لهذين البعدين وتعمل على تلافيهما.
بغداد ـ «البيان»