اختتم ممثلون عن أبرز المجموعات العراقية اجتماعاً الأحد استمر ثلاثة أيام في هلسنكي درسوا خلاله تجربتي المصالحة اللتين اعتمدتا في ايرلندا الشمالية وجنوب إفريقيا وإمكانية الاستفادة منهما لبلورة إطار للسلام في العراق. واتفق المجتمعون على نبذ العنف وعقد جولة محادثات جديدة في بغداد.
وقالت منظمة «مبادرة لإدارة الأزمات» (سي أم اي) أمس «بعد ثلاثة أيام من المحادثات المكثفة تبنى المشاركون في المؤتمر سلسلة من المبادئ من أجل عمل وطني مشترك وآليات تطبيقية بهدف الوصول إلى المصالحة الوطنية في العراق».
وشارك 36 عراقياً في هذه «الحلقة الدراسية حول المجتمعات المنقسمة» فضلاً عن ممثلين عن جنوب إفريقيا وايرلندا الشمالية.
وقال الشيخ همام حمودي رئيس لجنة مراجعة الدستور في مجلس النواب العراقي «أنا سعيد للتقدم الذي حققناه في ظروف صعبة من النزاع الدائر، وأقول بثقة إن بإمكاننا تحقيق المزيد في الأشهر المقبلة».
واتفق المشاركون العراقيون على العمل في بغداد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من أجل «تقريب المبادئ والآليات التي ستسمح لهم بالتوصل إلى توافق وطني».
ودعا المشاركون وسطاء من ايرلندا الشمالية وجنوب إفريقيا لزيارة بغداد ومن هؤلاء الزعيم السابق للجيش الجمهوري الايرلندي مارتن ماكغينيس الذي وافق على تسوية النزاع في بلاده في مارس 1998 وسيريل رامافوزا الذي ساهم في وضع حد نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا في 1993.
ومن بين العراقيين الذين شاركوا في المؤتمر وزير الدولة لشؤون الحوار الوطني رئيس الهيئة العليا للحوار والمصالحة الوطنية أكرم الحكيم، وفؤاد معصوم عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني وعلي أديب من الكتلة النيابية لـ «حزب الدعوة» الشيعي وأسامة التكريتي من الحزب الإسلامي العراقي (سني).
وجاءت هذه الحلقة الدراسية المغلقة بعد سلسلة أولى من المحادثات جرت في هلسنكي في 2007. ويومها عكف المشاركون على دراسة عمليتي السلام اللتين جرتا في جنوب إفريقيا وايرلندا الشمالية لدرس العبر التي يمكنهم استخلاصها من أجل مواجهة العنف الطائفي الذي يمزق العراق.
واشترك في تنظيم سلسلتي المحادثات كل من كلية العلوم السياسية ـ جون ماكورماك في جامعة ماساتشوستش ومعهد القادة الدوليين في جامعة تافتس في ماساتشوستس ومنظمة مبادرة لإدارة الأزمات.
وانشأ الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري منظمة مبادرة لإدارة الأزمات في العام 2000. وكانت هذه المنظمة وسيطاً في اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في 2005 بين الحكومة الاندونيسية ومتمردي إقليم اتشيه.
