قال مسؤولون أمس إن مبعوث السلام للشرق الأوسط توني بلير عرض على إسرائيل قائمة بالقيود على السفر والتجارة في الضفة الغربية المحتلة التي يطالب الدولة اليهودية بإزالتها لدعم محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وبعد محادثات بلير مع وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك أمس «أعلنت إسرائيل أنها ستزيل نقطة تفتيش بين مدينة نابلس وعشرات من البلدات والقرى الأصغر في شمال الضفة الغربية».
وصرحت ناطق باسم الجيش الاسرائيلي بأن «القرار اتخذ بعد تقييم أمني للموقف وان نقطة التفتيش هذه يمكن أن تقام من جديد مستقبلا اذا رأت اسرائيل أن النشطين الفلسطينيين يستخدمون الطريق».
ورحب ناطق باسم بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق بقرار باراك بازالة نقطة التفتيش الواقعة شرقي نابلس لكنه« رفض التعليق على القائمة التي وضعها بلير».
وأضاف المسؤولون الذين استمعوا لعرض موجز بشأن القائمة وطلبوا عدم الكشف عن هويتهم انها تدعو الى «إزالة عدد من حواجز الطرق الرئيسية ومنها حاجز قرب مستوطنة بيت ايل يقيد سفر الفلسطينيين من مدينة رام الله واليها».
وهذه أول قائمة من نوعها يعدها بلير منذ عينته القوى العالمية في يونيو الماضي ليقود جهود انعاش الاقتصاد الفلسطيني. وحذر البنك الدولي هذا الأسبوع مشيرا إلى القيود الإسرائيلية من ان دخل الفرد في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة عام 2008 لن يتغير ان لم يتراجع رغم تعهدات بتقديم 7 ,7 مليارات دولار من المساعدات للفلسطينيين في ديسمبر.
وتردد باراك حتى الان في ازالة نقاط التفتيش والحواجز الكبرى مجادلا بأنها ضرورية لمنع المسلحين الفلسطينيين. وقال ناطق باسم بلير«لا يمكننا مناقشة تفاصيل ما نتحدث بشأنه مع الاسرائيليين».
ولم تعلن بعد تفاصيل قائمة بلير. لكن الفشل كان مصير جهود مماثلة من مبعوثين غربيين آخرين في الماضي. وكان الجنرال الاميركي كيث ديتون الذي عمل منسقا امنيا بين اسرائيل والفلسطينيين قدم خطته الخاصة بإزالة حواجز الطرق قبل عام لكن اسرائيل تجاهلتها.
وعقب زيارة حديثة لوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أعلنت اسرائيل خططا لإزالة 61 حاجزا في الضفة الغربية. لكن دراسة للأمم المتحدة وجدت في وقت لاحق انه تمت إزالة 44 حاجزا فقط وان اغلبها كان ذا اهمية محدودة او معدومة.
ولم يظهر تقدم يذكر في محادثات السلام التي اطلقت في مؤتمر برعاية اميركية في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر بهدف الوصول الى اتفاق بشأن الدولة الفلسطينية قبل مغادرة بوش منصبه في يناير.
