قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند إن بلاده قلقة من تطورات الأوضاع في غزة، وفي الشأن اللبناني قال إن بريطانيا والسعودية يتقاسمان موقفاً متشابهاً بدعم حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، وتجنب التعليق على قضية المفاعل النووي المفترض في سوريا، الذي استهدفته إسرائيل في سبتمبر الماضي، لكنه شدد على أن بلاده تتعامل بمنتهى الجدية مع تحدي نظام منع الانتشار النووي.
وقال ميليباند لـ «البيان» في إيجاز أمام صحافيين أمس في لندن إنه «يتابع تطورات الموقف في الأراضي الفلسطينية وانه قلق بشكل كبير من تطورات الموقف في قطاع غزة حيث لقي مدنيون مصرعهم على يد الجيش الإسرائيلي»، مشيرا إلى أن «بلاده تسعى للعمل على وقف العنف». وتابع ان «الموقف في الأراضي الفلسطينية أصبح حرجا للغاية» ولفت إلى أنه مهتم بشكل كبير بالتطورات الأخيرة التي حدثت «وهو ما يدعونا للعمل بشكل ايجابي من اجل وقف نزيف العنف في الأراضي الفلسطينية خصوصا في ظل التطورات التي تشهدها وأحداث القتل التي وقعت صباح أمس».
ورفض الوزير التعليق علي سؤال لـ «البيان »على مقتل أسرة كاملة في غزة وهو ما يعني استهداف المدنيين قائلا: «لم أتابع التفاصيل الخاصة بشكل دقيق حول مقتل الأم وأطفالها لكنني في ذات الوقت اعتبر أن قتل أي شخص سواء كان طفلا أو كبيرا هو أمر مؤسف خاصة إذا كان من المدنيين».
وفي الشأن اللبناني قال ميليباند إن «بريطانيا والسعودية تتقاسمان موقفاً متشابهاً يدعم حكومة فؤاد السنيورة وضمان أن يكون دستور لبنان قادراً على السير في مساره الصحيح لكي يتم التوصل إلى إجماع حول انتخاب الرئيس الجديد للبلاد».
وسُئل ميليباند عن موقف بلاده من قضية المفاعل النووي المزعوم في سوريا والكشف عن أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم.آي 6) ابلغ الحكومة البريطانية بأن سوريا تبني مفاعلاً نووياً وأن الحكومة قبلت بأن المعلومات التي زوّدها بها جهاز الأمن موثوقة، فأجاب بقوله: «نحن لا نعلق عادة على مسائلنا الأمنية لكننا نتعامل بجدية متناهية مع تحدي نظام منع انتشار الأسلحة النووية لأن آخر ما تحتاج إليه منطقة الشرق الأوسط الآن هو سباق تسلح نووي».
وبشأن اجتماع دول جوار العراق الذي استضافته الكويت الأسبوع الماضي وما إذا كانت الدول العربية المشاركة توصلت إلى اتفاق للحد من تأثير إيران في جنوب العراق، قال: «اعتقد أن الحكومة العراقية وضعت تحدياً أمام المجتمع الدولي لتنفيذ المزيد من الأشياء الإيجابية من أجل دعم العراق سياسياً واقتصادياً وتحدياً آخر لوقف النشاطات السلبية والامتناع عن إثارة أجواء عدم الاستقرار»، مشيراً إلى أن «الغالبية الساحقة من المشاركين تبنوا هذا الموقف بقوة».
ورأى الوزير البريطاني أن «لإيران مصلحة قوية في استقرار العراق ودعم عراق مستقر». وقال «ناقشت هذا الجانب مع وزير الخارجي الإيراني (منوشهر) متكي في اجتماع امتد 45 دقيقة الثلاثاء الماضي أبديت خلاله القلق من هذا الجانب وأكدت له بأنه ليس قلقاً بريطانياً أو أميركياً بل قلقاً عراقياً ينبع من رغبة العراقيين في بناء مستقبل لائق لأنفسهم وأن ذلك يصب في مصلحة إيران أيضا».
لندن ـ جمال شاهين