في صفقة لتخفيف القيود الدبلوماسية والتجارية بين الخرطوم وواشنطن، أفرجت أمس السلطات السودانية عن حاويات للسفارة الأميركية مقابل رفع القيود عن أنشطة الدبلوماسيين السودانيين في الولايات المتحدة.

وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق إن «الإفراج عن الحاويات الأميركية المحتجزة تم مقابل السماح للسفارة السودانية في واشنطن بفتح حساب مصرفي لها، ومنحها قطعة أرض لبناء مقرها، ورفع القيود عن تحركات الدبلوماسيين السودانيين».

وتحتوي الحاويات الأميركية، البالغ عددها 70، معدات وأجهزة للسفارة الجديدة التي بدأت واشنطن في بنائها جنوب الخرطوم منذ عامين وسبق لدبلوماسيين أميركيين أن أعلنوا أنها ستكون الأكبر في المنطقة. وكان الجانبان أجريا محادثات في روما الأسبوع الماضي برئاسة المبعوث الرئاسي الأميركي ريتشارد وليامسون ومساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع وأعلنا تبادل أوراق بشأن مستقبل العلاقات لم يكشفا عن محتوياتها.

وقال مصدر دبلوماسي سوداني إن «الصفقة التي أبرمت بين الطرفين تتجاوز ما أعلن عنه في هذه المرحلة». وأضاف أن «الخرطوم تلقت وعداً من الطرف الأميركي برفع محدود للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها على السودان، يستثني هيئة السكك الحديدية من بين المؤسسات والشركات الحكومية التي يسري عليها قرار الحظر.

وقال إن الوعد الأميركي برفع الحظر عن السكك الحديدية تعززه دوافع غير سياسية، في إشارة إلى التأثير السلبي الذي سببه الحظر الأميركي في الإضرار بالأوضاع الإنسانية خاصة في جنوب السودان وإقليم دارفور حيث أدى توقف خدمات السكك الحديدة في هذين الإقليمين إلى ارتفاع تكلفة نقل المعونات الإنسانية، وعرقلة مشروعات إعادة التعمير فيهما. (يو.بي.آي)