أكدت الحكومة الأفغانية إصرارها على مواصلة «الحرب على الإرهاب» ولم تستبعد شبهة تواطؤ عناصر الأمن في محاولة الاغتيال التي استهدفت الأحد الرئيس حامد قرضاي خلال عرض عسكري في العاصمة كابول، وباشرت التحقيق في كيفية تمكن عناصر طالبان من الاقتراب إلى اقل من 500 متر من رئيس الدولة، في وقت دانت الأسرة الدولية الهجوم بتأكيد أن حلفاء أفغانستان لن يسمحوا بزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ووعد وزير الدفاع الأفغاني الجنرال عبد الرحيم ورداك أمس بكشف خيوط الهجوم والجهات المتواطئة فيه، وأشار إلى بدء وزارته التحقيق المعمق حول الهجوم، وقال« سنجد أولاً منفذي الهجوم ثم الثغرات التي حصلت في النظام الأمني». وأضاف «أن قوات الأمن تعرفت على بعض الأشخاص الذين قد يكونون سهلوا ارتكاب هذا العمل الإرهابي».

وتابع «يجب ان يكشف التحقيق كيف تمكن عناصر طالبان من الاقتراب إلى اقل من 500 متر من رئيس الدولة ومدعويه لشن هجوم استهدف عرضا عسكريا في قلب كابول ».

لكن مسؤولاً في المجال الدفاعي رفض الكشف عن اسمه قال لوكالة« فرانس برس» ان «هناك احتمالا كبيرا بوجد تواطؤ من قبل عناصر في قوات الأمن في الهجوم كما حدث في الهجوم الجريء الذي استهدف في يناير فندقا كبيرا في كابول». مشيرا إلى ان الهجوم كان مخططا له بدقة شديدة حيث وقع فور وصول قرضاي إلى المنصة بعد ان استعرض القوات بمناسبة العيد الوطني في الذكرى السادسة عشرة لسقوط النظام الشيوعي.

من جهته أكد نائب الرئيس الأفغاني كريم خليلي في تصريح ل«بي بي سي» أن «الحرب ضد الإرهاب مستمرة ولم تصل لنهاية المطاف». وأضاف أن العميلة كانت تستهدف النظام والأمن الأفغاني، مؤكدا أن ذلك لا يعني التراجع عن الطريق الذي اتخذته حكومة الرئيس قرضاي للدفاع عن القيم الجديدة ودعمها. إلى ذلك، دانت الأسرة الدولية بالإجماع الاعتداء الذي استهدف قرضاي، وأكدت دعمها التام للسلطات الأفغانية.

وأكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن محاولة اغتيال الرئيس الأفغاني لن تؤثر على خطط «الناتو» بشأن عملياته في أفغانستان. كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم وقال« إن هذا الهجوم على المؤسسات الشرعية للدولة الأفغانية والشعب الأفغاني غير مقبول إطلاقا»، متمنياً «ألا يؤثر ذلك على استمرار الجهود الدولية لإعادة إعمار أفغانستان».

واتصل رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بقرضاي ليعبر عن ارتياحه لفشل المحاولة، ويؤكد دعمه لحكومته. كما أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك والتر شتينمير عن ارتياحه لعدم تعرض الرئيس الأفغاني لإصابة في محاولة الاغتيال، وشدد على أن حلفاء أفغانستان لن يسمحوا بزعزعة استقراره. من جهته جدد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لنظيره الأفغاني الالتزام الثابت والدائم لفرنسا حيال أفغانستان.

مقتل جندي أسترالي وجرح 4 في جنوب أفغانستان

أعلنت الحكومة الأسترالية مقتل أحد جنودها في جنوب أفغانستان، إثر اشتباك مع عناصر من حركة «طالبان» المتشددة. وجاء في بيان وزارة الدفاع الأسترالية أن الجندي جاسون ماركس (27 عاماً) من قوة العمليات الخاصة في الجيش الأسترالي العامل في أفغانستان، قتل في إقليم أوروزغان على بعد 25 كيلومتراً من جنوب شرقي تارين كوت عاصمة الإقليم. كذلك أصيب خلال هذا الاشتباك أربعة جنود أستراليين وفق قوات المساعدة الدولية لحفظ الأمن «إيساف»، الخاضعة لقيادة «الناتو».