أكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر أمس أن اجتماعه الأخير مع قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسفر عن نتائج محددة، في وقت أبدت واشنطن رفضها لحملة التشهير الإسرائيلية ضده.

وقال كارتر في عمود في صحيفة «نيويورك تايمز» انه «عبر مزيد من المشاورات الرسمية مع هؤلاء القادة الذين اعتبروا خارجين عن القانون، قد يكون من الممكن إحياء وتحريك محادثات السلام المتوقفة بين إسرائيل وجيرانها».

وكتب كارتر انه تلقى تأكيدات بأن «حماس ستوافق على أي اتفاق يتم التفاوض حوله بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت شرط أن تتم الموافقة عليه في استفتاء فلسطيني أو من قبل حكومة منتخبة». وأضاف «عندما يحين الوقت، ستوافق حماس على إمكانية تشكيل حكومة محترفة غير حزبية من التكنوقراط لتحكم حتى الانتخابات المقبلة».

وتابع إن «حماس ستفكك الميليشيا التابعة لها في غزة إذا تم إنشاء قوة أمنية احترافية غير حزبية». وأكد كارتر أن «الحركة ستسمح أيضاً للجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الذي أسرته مجموعات فلسطينية في 2006، بإرسال رسالة إلى أهله».

وتابع انه «إذا وافقت إسرائيل على لائحة من المعتقلين لإجراء عملية تبادل وبعد إطلاق سراح أول مجموعة، سيتم إرسال شليت إلى مصر تمهيدا للإفراج عنه نهائيا». وأكد الرئيس الأميركي الأسبق أن« حماس ستوافق على وقف متبادل لإطلاق نار في غزة على أمل أن يشمل في وقت لاحق الضفة الغربية وإشرافاً دوليا على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة».

وحمل كارتر بشدة على السياسة الأميركية التي تقضي «بالمقاطعة» وبمعاقبة فصائل سياسية أو حكومات «ترفض وصايات الولايات المتحدة»، معتبرا أنها «غير مثمرة».

وكان كارتر عقد اجتماعين في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل مثيرا غضب الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين تعتبران الحركة منظمة إرهابية رغم فوزها في الانتخابات التشريعية في 2006.

إلى ذلك أبدت واشنطن رفضها لاتهامات دان جيلرمان مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة لكارتر بأنه «متزمت ويداه ملطختان بالدم». وقالت مصادر إسرائيلية إن «السفارة الأميركية في تل أبيب سجلت رسميا احتجاجها على تصريحات جيلرمان». وأضافت ان «الإدارة الأميركية عبرت عن استيائها من التصريحات غير اللائقة بحق كارتر رغم اختلافها بشأن لقاءاته بقادة حركة حماس التي تعتبرها إرهابية».

وكان جيلرمان قال أخيرا في حديثه إلى الصحافيين في نيويورك في مؤتمر دعا إليه مركز«إسرائيل بروجكت» اليهودي انه «مما أحزنه لقاء كارتر مع خالد مشعل زعيم حماس». وقال انه «يرى أن كارتر أصبح متزمتا لإتمامه هذا اللقاء». وأضاف ان كارتر «جاء إلى المنطقة بيدين متسختين وغادرها بيدين ملطختين بالدماء».

من جهتها نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» قبل ايام عن النائب عن الاتحاد الوطني «الحزب القومي الديني» تسفي هنديل قوله «كارتر معاد واضح للسامية».

وجاء كلام هنديل ردا على دعوة عضو الكنيست عن حزب ميرتس يوسي بيلين إلى استدعاء السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة دان غيلرمان بسبب قوله إن «يدي كارتر ملطختان بالدم بعد مصافحته مشعل».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: