نفى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس أن تكون الرياض تلقت أي طلب من دمشق لزيارة يقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى السعودية، مشيراً إلى انه شخصياً لم يسمع شيئاً عن زيارة مرتقبة يقوم بها الرئيس بشار إلى السعودية.. وأعرب عن اعتقاده بعدم وجود أي مخاطر من تدويل الأزمة اللبنانية، آملاً في أن يكون 13 مايو موعداً لإنهاء الأزمة.
وجاءت تصريحات الفيصل، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره وزير الخارجية النرويجي جوناز جاهر ستيري في الرياض أمس، بمثابة رد ضمني على تصريحات صحافية للرئيس السوري نشرتها «البيان» يوم الأحد بالتزامن مع صحيفة «الوطن» القطرية في حوار مطول أشار فيه إلى عزمه زيارة السعودية ومصر ضمن جولة قريبة إلى جميع الدول العربية كرئيس للقمة العربية. وقال الوزير السعودي إنه «لا توجد مشكلة مع السعودية ومصر وإنما لديهما سوء فهم للموقف السوري».
وقال الفيصل في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره وزير الخارجية النرويجي: «لم اسمع بزيارة سيقوم بها الرئيس بشار للسعودية».
ورداً على سؤال لـ «البيان» حول رد السعودية على اتهام اجتماع دول الجوار العراقي الأخير في الكويت بالسعي لتدويل الأزمة اللبنانية قال الفيصل إن موضوع لبنان مهم بالنسبة للأمم المتحدة مما يعني انه دولي وان اجتماع الكويت كان ضمن مجهودات المنظمة الدولية وان واجب كل الأطراف مساعدة لبنان على اجتياز أزمته.
وأضاف وزير الخارجية السعودي أن لبنان رغم صغر حجمه يتمتع بعلاقات واسعة وتاريخية مع مختلف دول العالم ولا يستغرب أن يكون هناك اهتمام عالمي بأزمته، مشيراً كذلك إلى وجود اهتمام عربي مشهود بالأوضاع في لبنان حتى أصبحت الجامعة العربية الجهة الأساسية والمؤيدة عالمياً لوضع حل لقضية لبنان مما يعني أن التدويل ينصب في نفس التوجه العربي.
وأعرب عن اعتقاده بعدم وجود أي مخاطر من تدويل الأزمة اللبنانية في ما يتعلق بجذب لبنان إلى خارج الوطن العربي بقدر ما هو مجهود من الدول الصديقة للبنان، مشيراً إلى أن الدول العربية يسعدها أن تكون دولة صغيرة بحجم لبنان لها علاقات واسعة ومتميزة من الصداقات الدولية مما يسهم مع الدول العربية في حل أزمته.
أعرب عن أمله في أن يكون الموعد المحدد في 13 مايو المقبل موعداً نهائياً لفتح أبواب البرلمان اللبناني وانتخاب الرئيس التوافقي ميشال سليمان تمهيداً لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والشروع بمراجعة قانون الانتخابات النيابية بين كافة الأطراف ووضع حد للازمة على مبدأ تغليب مصلحة لبنان الوطنية والنأي به عن أي تدخلات خارجية تهدف إلى زعزعة أمنه واستقراره وجعله ساحة للنزاعات الإقليمية والدولية.
وأكد الأمير الفيصل على عدم ضرورة أو حاجة لوجود وساطة بين الرياض ودمشق على اعتبار أن العلاقات بين البلدين قائمة والاتصالات بينهما مباشرة، معرباً عن استغرابه لما تردد عن وساطة خارجية بين البلدين.. في إشارة إلى عرض الحكومة الإيرانية الوساطة بين العاصمتين.وفي الشأن العراقي أكد الفيصل أن السعودية تعمل على الحفاظ على استقلال ووحدة العراق وحقه في سيادته الوطنية.
ولي العهد السعودي في جنيف لإجراء فحوصات دورية
أعلنت وكالة الأنباء السعودية أمس أن ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود موجود حالياً في مدينة جنيف السويسرية لاجراء فحوصات طبية دورية. ولم تدل الوكالة بتفاصيل حول طبيعة الفحوصات التي يجريها ولي العهد الذي وصل الى جنيف اول من امس. وبحسب المعلومات الرسمية، فان الأمير سلطان، وهو وزير الدفاع ايضا، من مواليد العام 1928. وكان الامير سلطان خضع في مايو 2004 لعملية في أمعائه.(ا ف ب)
الرياض ـ عبد النبي شاهين
