بدأت إيران أمس محادثات مع مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومع نائب الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي سوبوليف فالنتين، حيث قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إن طهران قدمت إلى روسيا حزمة مقترحات نووية تهدف إلى نزع فتيل النزاع النووي مع القوى الكبرى دون الكشف عن تفاصيلها، فيما اتفقت باكستان وإيران خلال محادثات أجراها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مع نظيره الباكستاني برويز مشرف في إسلام آباد على حل جميع المسائل المتعلقة بمشروع خط أنابيب الغاز الإيراني الذي أطلق عليه «أنبوب السلام».

ووصل سكرتير مجلس الأمن الروسي بالوكالة فالنتين سوبوليف على رأس وفد روسي إلى طهران أمس لإجراء مباحثات مع مسؤولين إيرانيين كبار. وقال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي إن طهران أجرت محادثات مع المسؤول الروسي وقدمت مقترحات تهدف إلى نزع فتيل النزاع النووي مع القوى الكبرى وأضاف «إن الحزمة تشمل مقترحات مهمة لتسوية المشاكل الكبرى في العالم، تهدف إلى حل المشكلة النووية الإيرانية والموجهة للسداسي (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا).

وأضاف جليلي أن السلة تتألف من «عدة محاور» تتناول خصوصا المسائل السياسية والأمنية و«ستعرض قريبا»، من دون أن يضيف أي تفاصيل. وركزت المحادثات مع سولوبوف بشكل أساسي على أحدث التطورات فيما يتعلق بمفاعل الطاقة النووية في بوشهر جنوب إيران. وتتعاون موسكو مع طهران في بناء مفاعل الماء الخفيف. ومن المتوقع أيضا أن يناقش الجانبان وقف شحنة عازلات حرارة روسية في الشهر الماضي كانت في طريقها إلى مفاعل بوشهر ولم يفرج عنها بعد.

من جهته، أعلن سوبوليف أن «مباحثات روسيا وإيران التي تجري في طهران تحمل طابعا سلميا ولا تستهدف أي بلدان أخرى». وأشار في حديث للصحافيين في ختام الجولة الأولى من المباحثات مع جليلي، إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وإيران ازداد بنسبة 50 بالمئة.

وجرت خلال المباحثات مناقشة تعاون البلدين في قطاع الوقود والطاقة، والمجال العسكري التقني، والتعاون في ممر النقل الدولي «الشمال ـ الجنوب» وتطويره.

من جهة أخرى وصل كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أولي هاينونين إلى طهران أمس لمناقشة اتهامات دولية بأن إيران أجرت أبحاثا على كيفية تصنيع قنابل نووية. وكان هاينونين قد زار إيران الأسبوع الماضي. وبعد هذه الرحلة أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان طهران وافقت على خطوات لتوضيح المعلومات المخابراتية بحلول نهاية مايو.

وقال علي أصغر سلطانية مندوب إيران لدى الوكالة الدولية «نتعاون مع الوكالة لأنها المنظمة التقنية الوحيدة ذات الصلة وفي حالة وجود أي استفسارات أو غموض سنقدم الردود بعيدا عن أي دعاية سياسية صاخبة» وفي تصريحات نقلتها وكالة (فارس) للأنباء صرح مسؤول إيراني بان «محادثات هاينونين التي بدأت أمس ستستمر على الأرجح ثلاثة أيام».

على صعيد آخر، اتفقت باكستان وإيران خلال محادثات أجراها الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أمس في إسلام آباد مع الرئيس برويز مشرف على حل جميع المسائل المتعلقة بمشروع خط أنابيب الغاز الإيراني إلى باكستان والهند.

وذكرت وكالة «سوشيتد برس » الباكستانية الرسمية أن هذا الاتفاق يمهد الطريق أمام التوقيع على اتفاق أنبوب الغاز في الأسبوع المقبل في طهران. وتبلغ تكلفة المشروع الذي أطلق عليه اسم «أنبوب السلام» 7, 5 مليارات دولار.

وتعارض الإدارة الأميركية هذا المشروع، لاعتقادها أنه يخفف من عزلة إيران، التي فرضت عليها عقوبات دولية بسبب برنامجها النووي. وبينما يقول المجتمع الدولي إن هذا البرنامج يخفي نوايا تسليحية، تؤكد طهران أن الهدف منه مدني.

وأضافت الوكالة أن مشرف ونظيره الإيراني أبديا ارتياحهما إزاء المحادثات التي جرت في مقر الرئيس الباكستاني في إسلام آباد، وابلغا الصحافيين أن المشروع سيؤمن احتياجات باكستان المستقبلية من الطاقة.

نجاد يلتقي شافيز قريباً

أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية أن الرئيس هوغو شافيز ونظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد اتفقا خلال محادثات هاتفية على اللقاء قريباً لتعزيز تعاونهما على عدة مستويات.

وجاء في بيان للوزارة أمس أن «الرئيسين احمدي نجاد وشافيز قررا عقد لقاء بينهما في اقرب وقت ممكن لمواصلة تعزيز خططهما في مجال التنمية الصناعية والعلمية والتكنولوجية لما فيه مصلحة بلديهما». ويعود آخر لقاء بينهما إلى نوفمبر الماضي في طهران.