توصلت «جبهة التوافق» العراقية التي تمثل العرب السنة إلى القائمة النهائية باسم مرشحها لشغل الوزارات التي انسحبت منها، في وقت حض القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم العشائر العراقية إلى جانب حكومة نوري المالكي ونصرتها.
وقال عضو «جبهة التوافق» العراقية النائب عبدالكريم السامرائي إن الجبهة ستقدم قائمة نهائية بأسماء مرشحيها من الوزراء إلى رئيس الحكومة خلال الـ 24 ساعة المقبلة.
وقال للوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» أمس «إن جبهة التوافق توصلت إلى قائمة نهائية لأسماء مرشحيها الذين سيشغلون الوزارات التي ستسند إلى جبهة التوافق».
وأضاف «ان أسماء المرشحين للوزارة ستقدم إلى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ليقوم بدوره بتسليمها إلى رئيس الوزراء نوري المالكي للاطلاع عليها».
وشكلت « جبهة التوافق» لجنة ثلاثية من مكوناتها: «الحزب الإسلامي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني» للتوصل إلى صيغة نهائية بأسماء المرشحين خاصة بعد الخلافات التي طرأت بين الحزب الإسلامي وأطراف الجبهة على موقع نائب رئيس الوزراء الذي اعتبر الحزب الإسلامي انه من حصته لأنه صاحب الثقل الأكبر في الجبهة (28 نائباً من أصل 40) ويتقاسم البقية مجلس الحوار (8 مقاعد) وأهل العراق (4 مقاعد).
وانسحبت «جبهة التوافق» أمن الحكومة في الأول من أغسطس الماضي بعد اعتراضها على ما وصفته بتغييبها عن المشاركة بالقرارين السياسي والأمني وبعد ستة اشهر استانفت مفاوضاتها مع الحكومة للعودة.
في غضون ذلك طالبت «الكتلة العربية للحور الوطني» التي يرأسها صالح المطلق، المالكي « بالخروج عن مبدأ المحاصصة الطائفية في اختيار الوزراء البدلاء الجدد.
وقال النائب عن الكتلة عمر الجبوري عن في تصريح صحافي أمس «من المعيب أن يتم الاعتماد في التشكيلة الوزارية الجديدة على المحاصصة الطائفية، وهو المبدأ الذي أفشل الحكومة وجعل أداءها ضعيفاً».
ودعا رئيس الوزراء ببذل جهد «غير طبيعي» للخروج من مأزق المحاصصة الطائفية «لأن المحاصصة سوف تفشل الحكومة مرة أخرى وتضعف دورها» محذراً من تسمية بعض الوزارات بأنها من حصة هذه الكتلة أو تلك الطائفة.
وقال إن «جبهة التوافق» ليست ممثلا عن العرب السنة، لأن هناك 17 برلمانياً في الكتلة العربية للحوار الوطني من العرب السنة، إضافة إلى 10 نواب في القائمة العراقية الوطنية».
ومن جانبه أشار رئيس «مجلس إنقاذ الأنبار» الشيخ حميد الهايس إلى وجود اتصالات بين الحكومة والمجلس لشغل المجلس وزارة أو وزارتين في الحكومة الجديدة التي ينوي رئيس الوزراء تشكيلها.
إلى ذلك شدد القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم على ضرورة أن تقف العشائر العراقية إلى جانب الحكومة ونصرتها.
وقال المجلس الأعلى الإسلامي في بيان أمس «إن الحكيم ذكر خلال لقائه، رئيس وأعضاء مجلس عشائر شرق القناة ببغداد مساء (الأحد) بالمواقف الشجاعة التي وقفتها العشائر في محافظة البصرة والنتائج الايجابية التي تحققت نتيجة لهذا التلاحم الذي أدى إلى تشكيل خمسة أفواج في القوى الأمنية من أبناء هذه العشائر».
وأضاف «أن الشيوخ والوجهاء تعهدوا بالوقوف إلى جانب القانون ورفض المجاميع التي تحمل السلاح خارج إطاره».
العليان يطالب بثلث حصة «التوافق»
طالب الأمين العام «لمجلس الحوار الوطني» خلف العليان، أحد مكونات «جبهة التوافق»، بتطبيق النظام الداخلي للجبهة الذي ينص على أن يكون ثلث الاستحقاقات الوزارية وغيرها التي تأخذها الجبهة من حصة مجلس الحوار.
وقال العليان أمس إن «على الجبهة (التوافق) أيضا إعادة النظر بتعيين رئيس كتلتها في مجلس النواب إياد السامرائي من أجل استمرار العمل داخل الجبهة».
وأضاف «دخولنا تحت مظلة جبهة التوافق كان أساسه المشاركة الحقيقة والفعلية، لكن ما لمسناه هو أن الحزب الإسلامي استحوذ على أغلب الاستحقاقات وأغلب اللجان التي تشكل وهذا الأمر لا يمكن أن يستمر».