تواصلت الاشتباكات في مدينة الصدر شرق بغداد، وقال الجيش الأميركي انه قتل 38 مسلحا في المعارك الضارية التي شهدتها المدينة، قبل أن تعتقل القوات الأميركية والعراقية 44 من عناصر «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الكوت جنوب بغداد.
أكد الجيش الأميركي أمس أن قواته قتلت الأحد في مدينة الصدر في بغداد 38 من عناصر «جيش المهدي» التي تواجهت مع القوات الأميركية في هذا الحي الشعبي شمال شرق العاصمة العراقية.
ووقع اعنف اشتباك مساء الأحد عندما هاجم مسلحون نقطة تفتيش مشتركة للقوات النظامية العراقية والجيش الأميركي.
وقال بيان صادر عن القيادة الأميركية أمس إن «الجنود الأميركيين قصفوا بمدافع 120 ملم من دبابات ابرامز (ام1ايه12) وبالرشاشات وقتلوا 22 مجرما وارغموا القوات المهاجمة على التراجع».
وفي وقت سابق، وقعت ستة اشتباكات أسفرت عن سقوط 16 قتيلا في صفوف الميليشيات الشيعية، بحسب بيان آخر أكد أن أعمال العنف استمرت طوال اليوم. كما تحدث الجيش الأميركي في بيان آخر عن مقتل اثنين من المسلحين في اليوم نفسه الذي شهد اعنف المعارك منذ اندلاع الاشتباكات.
وقال شهود من سكان مدينة الصدر لوكالة «فرانس برس» ان «الاشتباكات هي الأعنف» منذ اندلاع المواجهات. وعزا السكان سبب المواجهات إلى حالة الطقس ليل الأحد الاثنين حيث كانت عاصفة رملية وأصبحت الرؤية محدودة مما يعيق تحليق الطائرات الأميركية. وقال احد السكان طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «جيش المهدي يستفيد من هذا الطقس للقيام بهجمات ضد القوات الأميركية، لأنها لا تستطيع ملاحقتهم بالطائرات كالعادة».
إلى ذلك، اعتقل 44 مطلوبا من عناصر« جيش المهدي» بموجب اوامر قضائية خلال حملة دهم نفذتها قوات أميركية وعراقية في مدينة الكوت جنوب بغداد خلال اليومين الماضيين.
وأوضح اللواء عثمان الغانمي قائد عمليات محافظة واسط، كبرى مدنها الكوت، لوكالة فرانس برس أمس «اعتقلنا 44 مطلوبا من ميليشيا جيش المهدي وفقا لأوامر قضائية خلال مداهمات في حي الجهاد» غرب مدينة الكوت.
وأشار إلى أن «قوات مشتركة عراقية وأميركية شنت حملة دهم خلال اليومين الماضيين في الحي الذي يعد معقلا لميليشيا جيش المهدي واعتقلت المطلوبين».
وأشار الغانمي إلى مقتل جندي عراقي وإصابة آخر بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة خلال حملة الدهم التي رافقها فرض طوق امني على المنطقة استمر 48 ساعة.
من ناحية أخرى أعلنت الشرطة العراقية أمس العثور على عبوات ناسفة إيرانية الصنع خلال دهم احد المنازل غرب مدينة كربلاء جنوب بغداد. وأسفرت عملية الدهم عن اعتقال ثلاثة من المشتبه بهم.
وقال اللواء رائد شاكر جودت قائد شرطة كربلاء ان «قوة من الشرطة ضبطت 75 عبوة لاصقة و40 عبوة خارقة للدروع إيرانية المنشأ في احد المنازل في الحي العسكري غرب مدينة كربلاء».
والعبوات اللاصقة هي سلاح جديد يستخدم لاغتيال الشخصيات ويمكن لصقها على السيارات بسهولة وتنفجر بواسطة التوقيت. وأضاف قائد الشرطة ان «المداهمة جاءت بناء على معلومات استخباراتية وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص يشتبه في علاقتهم بالحادث».
ويتهم الجيش الأميركي بصورة متكررة إيران بتمويل وتدريب جماعات شيعية خاصة لتنفيذ هجمات ضد قوات التحالف والقوات العراقية، الأمر الذي تنفيه طهران.
وفي السياق أفاد بيان عسكري عراقي أمس أن 13 شخصا قتلوا وجرح خمسة آخرون غالبيتهم من الجماعات المسلحة خلال عمليات عسكرية «لتطهير» العاصمة العراقية من الجماعات المسلحة في إطار خطة «فرض القانون».
وذكر البيان أن القوات العراقية تمكنت من قتل ثمانية «إرهابيين» في حي الأعظمية فيما قتل ثلاثة عسكريين عراقيين وأصيب خمسة آخرون واعتقل 24 بعضهم مطلوبون في سلسلة عمليات خلال الـ 24 ساعة الماضية شملت مناطق الأعظمية وأبو غريب والصدر والكاظمية والمحمودية.
اغتيال شرطي من التيار الصدري
اغتال مسلح مجهول يستقل دراجة هوائية احد عناصر التيار الصدري وسط حي الجمهوري احد أكبر أحياء مدينة الديوانية.وقال الناطق الرسمي باسم مكتب الصدر في الديوانية أبوزينب الكرعاوي» إن الحادث وقع عند عودة محمد حمزة المنتسب إلى شرطة الديوانية إلى منزله في حي الجمهوري، حيث تعرض إلى إطلاق ناري بمسدس كاتم للصوت، من مسلح يركب دراجة هوائية». واتهم الكرعاوي: «إحدى المليشيات المعروفة بارتباطها الحكومي في المدينة بالوقوف وراء عملية الاغتيال».
