قتلت قوات الأمن الجزائرية 14 عنصراً من عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، في الوقت الذي هدد مئات من الإرهابيين السابقين الحكومة بالعودة إلى العمل المسلح ما لم يتسلموا المبالغ المالية التي يفترض أن يتلقوها بموجب التدابير المتضمنة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

وكشف مصدر أمني جزائري أمس عن أن قوات الجيش قتلت 14 من عناصر تنظيم القاعدة بينهم قائد ميداني جنوب شرق الجزائر، وأوضح المصدر أن العملية وقعت قبل ثلاثة أيام في كمين نصبته قوات الجيش للمجموعة المسلحة على الحدود بين ولايات الوادي وخنشلة وتبسة جنوب شرق الجزائر. وذكر المصدر أن من بين القتلى قائد ميداني في القاعدة في ال40 من عمره واسمه «نصر».

من ناحية أخرى، تواصل قوات الجيش عملية التمشيط التي بدأتها قبل أيام في جبال ولاية بومرداس (60 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية) والتي أسفرت حتى الآن عن مقتل 10 من عناصر القاعدة وتدمير مخابئ عدة للمسلحين بالإضافة إلى جرح 4 جنود في انفجار قنبلة زرعها المسلحون.

إلى ذلك، هدد مئات من المتطرفين المسلحين السابقين في الجزائر الحكومة بالعودة إلى العمل المسلح ما لم تلب مطالبهم في أقرب وقت بتسليم المبالغ المالية التي يفترض أن يتلقوها بموجب التدابير المتضمنة في ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

وأكد المحامي مصطفى فاروق قسنطيني في تصريح للإذاعة الجزائرية أنه التقى بعدد كبير من ممثلي هؤلاء «التائبين» واستمع إلى انشغالاتهم وتلقى منهم عريضة وقعها 250 إرهابيا سابقا وجهوها إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة دونوا عليها مطالبهم ومنها إعادة إدماجهم في مناصبهم وتلقيهم مكافآت مالية لقاء وقفهم العمل المسلح.

وتشير إحصائيات رسمية وغير رسمية أن مئات ممن أفرج عنهم من السجون في إطار تنفيذ بنود قوانين «السلم والمصالحة الوطنية» بداية من فبراير 2006 التحقوا مجددا بالجماعات المسلحة.

سعي «إخواني» لمصالحة في «مجتمع السلم»

علمت «البيان» من مصدر بقيادة «حركة مجتمع السلم» الجزائرية أن حركة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وحماس تسعى منذ أيام لإيجاد صلح بين رئيس الحركة الوزير أبو جرة سلطاني ونائبه عبدالمجيد مناصرة لإنهاء خلاف الزعامة بينهما. وقال المصدر إن وفودا من مصر والأردن والسعودية سيحضرون قبل أيام من موعد مؤتمر الحركة ويعملون على تثبيت «هدنة» بين الرجلين وأنصارهما لتفادي انزلاق المؤتمر إلى فتنة.

وكانت حركة الإخوان المسلمين في عدد كبير من الأقطار العربية والإسلامية تعتبر «حركة مجتمع السلم» الجزائرية مثالا للاستقرار وحسن التصرف ما جعلها تتبوأ مكانة مهمة في الجزائر وتشارك في الحكومة بانتظام منذ أزيد على عشر سنوات.

الجزائر ـ «البيان» والوكالات