أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس دعم السلطة الفلسطينية التام وبدون أي تحفظ للدور المصري في تحقيق التهدئة مع إسرائيل، مع التمسك بالمبادرة اليمنية للحوار والمصالحة، في حين رحب بالتحرك على المسار السوري الإسرائيلي، إلا انه أبدى نبرة تشاؤم بقوله: «لا نعرف اذا كنا سنصل إلى السلام قبل نهاية العام الحالي أم لا».

وقال أبومازن في تصريحات للصحافيين عقب مباحثاته مع مبارك في منتجع شرم الشيخ إن «السلطة الفلسطينية تؤيد بدون أي تحفظ أو شروط تلك الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر وجهود الوزير عمر سليمان لتحقيق هذه التهدئة في غزة وبما يترتب على هذه التهدئة من تخفيف المعاناة عن شعبنا الفلسطيني وفتح المعابر».

وعن أحدث التطورات بشأن الحوار الفلسطيني الفلسطيني، قال أبومازن إن «السلطة الفلسطينية موافقة على أحدث المبادرات في هذا الخصوص والتي تمثلت في المبادرة اليمنية، وان السلطة ملتزمة تماما بها وعلى استعداد للتعامل معها والحوار مع حماس في اللحظة التي توافق فيها حماس على تنفيذها».

ولفت إلى أنه استعرض مع الرئيس المصري حسني مبارك نتائج جولته الخارجية التي شملت كلا من روسيا والولايات المتحدة الأميركية وما دار خلالها من محادثات ومناقشات علاوة على إطلاع الرئيس مبارك على ما وصلت إليه المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية وأشار إلى أن المحادثات مع الجانب الأميركي ستستمر في المرحلة المقبلة وبخاصة خلال زيارة الرئيس جورج بوش المتوقعة لشرم الشيخ في 17 مايو المقبل.

وأضاف أبومازن «لقد طلبنا من الرئيس بوش أمرين، أولهما العمل على إيقاف الاستيطان لأن استمرار عملية الاستيطان في ظل المفاوضات أو حتى في عدم وجود مفاوضات هو أمر لا يعطي أملا لأحد في أن هناك حلا قادما في المستقبل، والثاني أن أي اتفاق سنصل إليه سوف يرتكز على حدود عام 1967 وهو ما لا ترغب إسرائيل في الاعتراف به حتى الآن. وأشار إلى أن بوش عندما تحدث للصحافة مؤخرا وقال «نريد تعريف الدولة الفلسطينية هذا العام» فإن ما قاله إنما يصب في هذا الاتجاه الذي طلبناه منه».

وردا على سؤال حول الضمانات الأميركية التي سبق أن أعطاها بوش لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون بخصوص المستوطنات، قال أبومازن: «اعترضنا على ذلك في حينه ومازلنا نعترض عليها ولقد أوضحنا للأميركيين والإسرائيليين خطورة هذه الأنشطة على عملية السلام وبوش أعطى الضمانات لشارون في الوقت الذي تحدث فيه لنا من خلال مبادرته والتي يؤكد فيها ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة والتي هي جزء من خريطة الطريق»، وشدد أن «علينا أن نبحث عن هذه الدولة المستقلة المتصلة القابلة للحياة ومن ثم فلابد أن تنتهي المستوطنات حتى تكون هناك دولة مستقلة».

وحول ما قد يبدو من نبرة عدم تفاؤل في تصريحاته بعد عودته من زيارته للولايات المتحدة، قال الرئيس الفلسطيني إن «كل الأطراف المعنية تبذل جهودا جدية للوصول لسلام قبل نهاية عام 2008 وهو ما نريده وعلينا أن نبقى على الأمل لدينا ولكن لا نعرف هل سنصل إلى هذا الحل أم لا ؟».

وفي ما يخص تطورات المسار السوري في المفاوضات مع إسرائيل قال عباس: «إننا مع أي حوار أو أي اتفاق يصل إليه الأخوة السوريون ولا نعتبره إطلاقا على حساب المصلحة الفلسطينية أو المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وبالتالي فإن كل ما تقوم به تركيا حاليا أو غيرها بالنسبة للمسار السوري انما هو محل تأييد من جانبنا وليس لدينا أي تحفظ عليه».