قتل ثمانية أشخاص، بينهم امرأة، وأصيب 44 آخرون بينهم نساء وأطفال، جراء اشتباكات اندلعت الليلة قبل الماضية حتى فجر أمس في مدينة الصدر شرق بغداد بين جيش المهدي والقوات الأميركية التي اتهمتها نائبة عراقية باستخدام أسلحة محرمة دوليا في قصف المدينة.. بينما توافد عددا كبيرا من أعضاء مجلس النواب العراقي أمس على المدينة للمشاركة في اعتصام يطالب بفك الحصار وإنهاء العملية العسكرية الأميركية العراقية التي انطلقت في 25 مارس الماضي.
وقال مصدر عسكري عراقي ان ثمانية أشخاص بينهم امرأة قتلوا وأصيب حوالي 44 آخرون بينهم نساء وأطفال، بجروح جراء اشتباكات وقصف جوي أميركي وقع في مدينة الصدر منذ مساء السبت وحتى صباح أمس. بدورها، أوضحت مصادر طبية ان المستشفيات في مدينة الصدر تلقت ثمانية قتلى، بينهم امرأة، و44 جريحا، بينهم نساء وأطفال، خلال الساعات الماضية.
من جهة أخرى اتهمت عضو لجنة الصحة والبيئة في مجلس النواب العراقي لقاء آل ياسين القوات الأميركية باستخدام أسلحة محرمة دوليا خلال العمليات في مدينة الصدر بينما نفى المستشار الإعلامي للجيش الأميركي تلك الاتهامات وقال إنها عارية عن الصحة.
وقالت لقاء، وهي نائبة عن الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، إنه ثبت «بالدليل القاطع استخدام قوات الاحتلال للأسلحة الانشطارية خلال قصفها لمدينة الصدر، حيث أثبتت الأدلة الجنائية وتحقيقات الطب العدلي ذلك». وأوضحت أن «القنابل الانشطارية عند انفلاقها تصيب أعدادا كبيرة من الضحايا كما تنتشر على جسم المصاب وهذا ما ظهر على جثث الشهداء والمصابين من أبناء مدينة الصدر».
ونفى عبداللطيف ريان المستشار الإعلامي للجيش الأميركي هذه الاتهامات وقال إنه «لا أساس لها من الصحة لان ما نقوم به في مدينة الصدر هو استهداف جماعات مسلحة تقوم بإطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء وسط بغداد». من جانب آخر، أفادت أسماء الموسوي القيادية في التيار الصدري ان عددا كبيرا من أعضاء مجلس النواب توافدوا أمس على مدينة الصدر للمشاركة في اعتصام للمطالبة بفك الحصار وإنهاء العملية العسكرية على المدينة.
وقالت الموسوي «تمكن عدد من النواب من الوصول إلى قلب مدينة الصدر فيما لايزال اخرون في الطريق رغم المعاناة الكبيرة». وأضافت أن «التيار الصدري يقدر عاليا هذه المبادرة من النواب ليطلعوا على الارض على حقيقة ما تتعرض له مدينة الصدر من عقوبة جماعية من قبل الحكومة العراقية».
ومضت تقول إن «مطالب النواب البالغ عددهم 80 من شتى الكتل النيابية ستتركز على فك الحصار المفروض على المدينة وإنهاء المظاهر المسلحة وإيقاف العملية العسكرية الأميركية العراقية ضد الأبرياء المدنيين في مدينة الصدر». وقالت الموسوي «إن أكثر من 400 قتلوا وجرح أكثر من 1800 غالبيتهم من الأطفال والنساء والشيوخ»، مضيفة أن «الوضع الإنساني سييء للغاية ولابد من وقفة عراقية من اجل إنهاء معاناة مدينة الصدر وإلا حدثت كارثة إنسانية كبيرة».
