تفاخر رئيس الحكومة الإسرائيلية أيهود أولمرت بقصف المنشأة السورية في منطقة دير الزور، فيما واصلت وسائل الإعلام الإسرائيلية الحديث عن خلافات بين أولمرت ووزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك على خلفية نشر تفاصيل الهجوم.
وتفاخر أولمرت بقصف المنشأة السورية في السادس من سبتمبر الماضي، وذلك خلال مشاركته في احتفال أقامه حزب «كاديما» في مدينة أوفاكيم بجنوب إسرائيل، لمناسبة عيد «الميمونة» الذي يحتفل به اليهود الشرقيون. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت قوله إنه «يبدو لي أنه في هذا اليوم يمكن القول بثقة، وليس باستعلاء لا سمح الله، إنه توجد لشعب إسرائيل حكومة تعرف كيف تدافع عنه، وأن له قيادة تعرف كيف تهتم بأمنه ومستقبله، وربما نحن نعرف اليوم ذلك بصورة أكبر قليلاً مما يعرفه الجمهور الواسع».
وتابع أولمرت أنه «توجد تهديدات من الخارج علينا (في إشارة إلى إيران)، وعلينا مواجهتها بالثقة ذاتها، ببرودة أعصاب وتحكيم الرأي مثلما فعلنا على مدار الأشهر الطويلة الماضية وسوف نعرف كيف نواجه جميع التهديدات ونتغلب عليها ونضمن أن يبقى شعب إسرائيل في أرضه من دون أي خوف وبأمن في كل ركن وفي كل منطقة في البلاد».
يأتي ذلك فيما واصلت وسائل الإعلام إسرائيلية الحديث عن خلاف في إسرائيل بين مكتب أولمرت ومكتب وزير الدفاع أيهود باراك، حول نشر تفاصيل مهاجمة المنشأة السورية، بما في ذلك نشر صور التقطها جواسيس لإسرائيل داخل المنشأة وفي محيطها، أمام لجان الكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي.
ويبدو أن باراك عارض نشر هذه التفاصيل فيما دفع أولمرت باتجاه نشرها، وسط تقديرات بأن النشر سيحسن من شعبية أولمرت المتدهورة منذ انتهاء حرب لبنان الثانية في صيف العام 2006. إلى ذلك، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس بأن وفداً من جهاز الأمن الإسرائيلي حاول إقناع مسؤولين أميركيين بعدم نشر التفاصيل أمام الكونغرس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله للوفد الأمني الإسرائيلي «لكن أنتم طلبتكم بأنفسكم نشر المواد التي تجرّم سوريا». ويذكر أن وسائل إعلام إسرائيلية كانت قد نشرت أن رئيس طاقم مستشاري أولمرت، يورام طوربوفيتش، ومستشار أولمرت السياسي، شالوم ترجمان، توجها قبل أكثر من ثلاثة أسابيع إلى واشنطن ونسقا مع مسؤولين أميركيين، على رأسهم مستشار الأمن القومي ستيف هادلي، المواد التي سيتم نشرها خلال اجتماع الكونغرس.
من جهة أخرى، كشفت صحيفة «هآرتس» عن أن باراك قرر إرجاء زيارة إلى الولايات المتحدة على خلفية نشر تفاصيل مهاجمة المنشأة السورية. وكان باراك يعتزم إجراء محادثات مع مسؤولين أميركيين، بينهم نائب الرئيس ديك تشيني، ووزير الدفاع روبرت غيتس.
(وكالات)