أحيت أوكرانيا أمس الذكرى ال22 للكارثة النووية التي وقعت في مفاعل تشرنوبيل. ووضع مئات الأوكرانيين بينهم الرئيس فيكتور يوتشينكو ومسؤولون آخرون ليل الجمعة السبت أكاليل من الورود على نصب ضحايا كارثة تشرنوبيل في كييف واضاءوا الشموع خلال احتفال ديني خصص لهذه المأساة. وذكرت وكالة «انترفاكس »الروسية للأنباء ان عدداً من سكان المدن والبلدات الأوكرانية وضعوا أكاليل الزهور على النصب التذكارية وأضاءوا الشموع.
وقال وزير الطوارئ فلاديمير شاندرا في أوكرانيا إن مئات القرى حول موقع الحادث لا تزال ملوثة بالإشعاع ولا يمكن الإقامة فيها لما تنطوي عليه من خطورة بالغة على الصحة العامة. وقال شاندرا ان مستويات السيزيوم المشع في المواد الغذائية في 500 قرية آهلة بالسكان تزيد على الحدود المسموح بها. وأحيت ذكرى الكارثة أيضاً مدينة سلافوتيتش الصغيرة التي تبعد حوالي خمسين كيلومترا عن المفاعل النووي الذي وقع فيه الحادث ويعيش فيها قسم كبير من طاقمه.
وقالت وزارة الصحة الأوكرانية في بيان ان «كارث تشرنوبيل أصبحت عالمية وما زالت تؤثر على صحة الأشخاص والبيئة حتى اليوم». وقالت وزارة الصحة ان 4400 أوكراني كانوا أطفالا أو مراهقين عند وقوع الكارثة، خضعوا لعمليات جراحية بين 1986 و2006 بسبب إصابتهم بسرطان الغدة الدرقية الناجم بالتأكيد عن الإشعاعات.
وتفيد إحصاءات شبه رسمية عن وفاة أكثر من 25 ألف عامل كلفوا «تصفية» آثار الكارثة وخصوصا من الروس والأوكرانيين والبيلاروس قاموا بأعمال مختلفة بينها بناء غلاف من الاسمنت حول المفاعل المتضرر. وقدرت الأرقام الرسمية عدد الذين عانوا من آثار الكارثة في أوكرانيا وحدها ب3,2 مليون شخص.
