دعت المحكمة الجنائية الدولية ومنظمات غير حكومية أمس إلى تشديد الضغوط على الخرطوم لتسليمها سودانيين تريد محاكمتهم بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وبعد عام من صدور مذكرتي التوقيف بحق وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون والمسؤول عن ميليشيا الجنجويد علي كوشيب، أطلقت حوالي ثلاثين منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الإنسان حملة تحت شعار: «العدالة لدارفور».
وقال مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو ان الوقت حان لتبرهن الأسرة الدولية على «تلاحم أكبر» وأضاف المسؤول الأرجنتيني «نحن ندخل مرحلة حاسمة تتطلب اتخاذ قرار... يجب اختيار المعسكر الذي نقف فيه ونحتاج إلى مقاربة ثابتة». من جهته، قال مدير برنامج العدالة الدولية في «هيومن رايتس ووتش» ريتشارد ديكر ان «السودان لم يواجه حتى الآن أياً من عواقب استهتاره بالمحكمة وبمجلس الأمن الدولي».
وبدون ان يرد مباشرة على الأسئلة حول تأييد أو عدم تأييد مجموعة دول له، قال مورينو اوكامبو ان مذكرتي التوقيف اللتين أصدرهما تشكلان «تحدياً للدبلوماسيين»، وأوضح انه سيقدم في الخامس من يونيو تقريراً إلى مجلس الأمن الدولي يكشف فيه، إذا لم يتغير الوضع، شبكة القيادة السودانية التي تحمي أحمد هارون. وقال إنه «إذا أوقفته السلطات السودانية حتى ذلك الحين فإنها ستثبت انها لا تدعمه، وألا سيشكل ذلك دليلاً إضافياً (...) على انها تشارك في المؤامرة».
وتابع المدعي ان «هذه الفرضية الثانية ستثبت من هو المسؤول عن الجرائم التي ترتكب... خصوصاً في مخيمات اللاجئين».. وأكد انه ليس من الضروري صدور قرار رسمي عن مجلس الأمن الدولي لتحقيق تقدم، لكن المنظمات غير الحكومية التي أطلقت الحملة ومن بينها منظمة العفو الدولية و«هيومن رايتس ووتش» و«كونسورسيوم دارفور» و«ايغيس تراست»، طلبت القيام بخطوة. وقال أحد المشاركين في الحملة ويدعى ديسماس نكوندا من منظمة «كونسورسيوم دارفور» ان «آلاف الأشخاص تعرضوا للقتل والاغتصاب والاضطهاد في دارفور ويستحقون إحقاق العدالة».
من جهته، أكد الناطق باسم منظمة العفو الدولية كريستوفر هال أنه «آن الأوان لأن يتأكد مجلس الأمن الدولي من توقيف هذين الرجلين وإحالتهما إلى المحكمة الجنائية الدولية من دون تأخير كخطوة أولى لإنهاء زمن الإفلات من القصاص».
وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 27 ابريل 2007 مذكرتي توقيف بحق كل من وزير الدولة للشؤون الإنسانية في السودان أحمد هارون، والقيادي في ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة وعلي كشيب، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتدعو حملة «العدالة لدارفور» أيضاً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تعزيز ضغوطها على الخرطوم لحملها على تنفيذ مذكرتي التوقيف.
(ا.ف.ب)