شكك خبير نووي قريب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس في دقة الصور التي استندت إليها الادعاءات الأميركية حول مشروع سوري لبناء مفاعل بالبلوتونيوم لصنع سلاح نووي بمساعدة كوريا الشمالية. وأوضح الخبير لوكالة «فرانس برس» مفضلا عدم كشف هويته «عندما تنظرون إلى تلك الصور (التي بثتها أجهزة الاستخبارات الأميركية) فإنها تعرض منشآت في المراحل الأولى من البناء.

انها مجرد غلاف لموقع، والجدران لا تشبه تلك الضرورية لمفاعل بالبلوتونيوم والتي تجهز عادة بشبكة معقدة من الأنابيب» مؤكدا «لا شيء من هذا القبيل في تلك الصور». واشار الخبير إلى ان صور ما تحت ارض الموقع لا تسمح بالقول اذا كان الأمر يتعلق فعلا بمشروع مفاعل بالبلوتونيوم وهي التكنولوجيا التي تستخدمها بيونغ يانغ.

وقال «اذا كان السوريون فعلا يريدون بناء مفاعل بالبلوتونيوم فالأجدر ان يكونوا بنوا موقعا مناسبا له على مساحة أوسع بكثير وأساسات اكبر وشبكة طرقات لنقل العتاد» وتابع «إضافة إلى ذلك من الغريب القول ان سوريا أرادت تقليد مفاعل يونغبيون (...) لان تكنولوجيا هذا المفاعل تعود إلى أربعين سنة».

واعتبر الخبير انهم لو أرادوا اخفاء بناء مفاعل نووي لأغراض غير سلمية فان التكنولوجيا التي تستخدم اليورانيوم المخصب انسب بكثير «لان انتاج اليورانيوم المخصب يحتاج فقط إلى تركيب أجهزة طرد في مجمع تحت الأرض وتركها تعمل طالما تريد ذلك».

(ا.ف.ب)