دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي إلى إعادة تشكيل وترميم الحكومة الوطنية بمشاركة جميع الكتل السياسية.. فيما اعتبر رئيس الوزراء الأسبق د. اياد علاوي ان الميليشيات موجودة بقوة في المؤسسات وفي الشوارع وان علاجها لا يتم بالقوة بل بإيجاد حلول حقيقية واقعية وبدائل مقبولة لمنتسبيها.

وأضاف الهاشمي في تصريح صحافي أمس عند مغادرته اقليم كردستان أن «المسألة بالنسبة لنا هي تحقيق توافق وطني حول المشتركات والقواسم الوطنية الأساسية وهذا ما نصبو إليه في تحركاتنا التي نقوم بها بين شمال ووسط وجنوب العراق». وأشار الهاشمي إلى أن «العراق في خطر، لذا فهو بحاجة إلى توافقات وطنية حول المسائل التي اختلفنا عليها، ويجب التركيز على المشتركات الوطنية فقط، وترك الخلافات الجانبية».

وبين ان «البلد بحاجة إلى موقف وطني من قبل الكتل السياسية، وبحاجة إلى إعادة تشكيل وترميم الحكومة الوطنية حتى تنصرف إلى اتخاذ الخطوات الهامة على عجل كي لا يضيع العراق بين المتاهات، وهذه هي المهمة التي نتحرك وفقها على كل الجبهات لتحقيق المصالحة الوطنية في إطار العملية السياسية». وتابع القول: «اننا نعتقد ان الأسبقية اليوم هي لإعادة تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق برنامج سياسي وطني واضح يتم الاتفاق عليه والتصدي للقضايا الأساسية التي تتعلق بالخدمات وكيف يمكن تحقيقها وتجسيدها بالواقع العراقي وتلبيتها لحاجات المواطنين».

وأوضح المسؤول العراقي الكبير أن «هناك تغييرا حصل في إطار عودة الكتل السياسية للعمل من جديد مع الحكومة بعد أن ابتعدت عنها بسبب الخلافات السياسية وان الطريق أمامنا طويل لكننا نتحرك بخطوات ثابتة ونحقق انجازات طيبة نحو مشروع وطني».

من جانبه، قال علاوي الذي يحضر اجتماع الأمانة العامة للجامعة الأميركية العراقية (مقرها في السليمانية) أن «موضوع الميليشيات يعتمد على ثلاثة محاور أساسية، هي المحور السياسي، والمحور الاقتصادي بتوفير فرص عمل لمنتسبي هذه الميليشيات، والمحور القانوني وهو الإخضاع للقانون والمقاييس القانونية والأنظمة في العراق».

وأكد علاوي على أن هناك سجالات بين ميليشيا وميليشيا أخرى وبين أجزاء من الشرطة وبعض الميليشيات، ولكنه أوضح أنه لم يلمس «لحد الآن أي توجه عام لحل هذه المشكلة». وكرر التأكيد على مخاطر «المحاصصة الطائفية السياسية وسياسات التقسيم وعدم القدرة والتوجه لبناء مؤسسات دولة حقيقية التي ستؤدي بالعراق إلى كارثة، وستنتقل المشكلة ما بين الطوائف إلى مشكلة داخل الطائفة الواحدة وهذا ما يحصل الآن، لذا نجد لزاما على الحكومة ان تطرح مشروعا وطنيا وحضاريا عراقيا قانونيا قويا لبناء مؤسسات دولة حقيقية خالية من تأثيرات الميليشيات المسلحة».

بغداد ـ «البيان»