أعلنت مصر أن جهودها تنصب فقط على تثبيت التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل ضمن صفقة متكاملة، ملمحة إلى أنها لم تلتزم رسميا بفتح معبر رفح إذا فشلت التهدئة التي حذرت «حماس» إسرائيل من رفضها. وقال الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي في تصريحات إذاعية صباح أمس إن «التهدئة تأتي في صيغة صفقة متكاملة لها عناصر متعددة منها وقف كل تحرك عسكري من قبل حماس وإسرائيل ورفع الحصار عن قطاع غزة وإعادة تشغيل المعابر على النحو الذي كانت تعمل به من قبل».
وبشأن تصريحات القيادي في حماس محمود الزهار قبل يومين من القاهرة بأن مصر تلتزم بفتح معبر رفح حال رفضت إسرائيل التهدئة، قال زكي إن «المواقف المصرية لا يعبر عنها سوى مسؤولين مصريين وليس أي طرف آخر، أي حديث في غير مسار التهدئة يطرح على الإعلام في هذه اللحظة يعتبر موقفا غير دقيق وغير سليم». وأشار إلى أن «القاهرة وجهت دعوات لفصائل المقاومة الفلسطينية للحضور غدا الاثنين تمهيدا لاجتماع يومي الثلاثاء والأربعاء لبحث التهدئة مع الاحتلال ولكي يكون هناك موقف فلسطيني موحد تستطيع مصر أن تطرحه أمام إسرائيل».
وأوضح زكي أن «تعامل مصر مع حركة حماس باعتبارها تسيطر على قطاع غزة لا يعني أن مصر اعترفت أبدا بما تم في يونيو 2007، أي الحسم العسكري في غزة، لكن حركة حماس هي جزء من المعادلة الفلسطينية وهي في هذه اللحظة لها سيطرة ميدانية فعلية على قطاع غزة، وبالتالي التعامل معها هو أمر طبيعي بالنسبة لمصر ومنطقي للغاية حتى يمكن أن نساهم في تخفيف معاناة الأشقاء في القطاع» بحسب تعبيره. من ناحيته، حذر القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان إسرائيل من رفض خطة التهدئة التي قدمتها «حماس» في القاهرة، مشيرا إلى ان «الرفض يعني فتح أبواب جهنم على إسرائيل».
وأكد رضوان في تصريحات أمس أن «إسرائيل تريد بذلك خداع العالم بالحديث عن تهدئة فيما تواصل إرهابها وقتلها واجتياحاتها في قطاع غزة والضفة الغربية محملاً الجانب الإسرائيلي المسؤولية التامة عن فشل أي تهدئة». وطالب رضوان «مصر بالرد على الرفض الإسرائيلي للتهدئة بالإسراع في فتح معبر رفح الحدودي ليكون معبرا مصريا فلسطينيا خالصاً دون أي تدخل إسرائيلي ». ومن جهة اخرى، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية ومسؤول قيادتها فيب الخارج ماهر الطاهر إن «إسرائيل لا تريد هدنة ولا تهدئة وتمارس العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني والإرهاب والقتل اليومي».
سنيه: لا مصلحة لنا في الهدنة
قال نائب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وعضو حزب العمل إفرايم سنيه إنه ليس من مصلحة إسرائيل أن تقبل هدنة مع قادة حركة «حماس». وأضاف سنيه في حديثه إلى الإذاعة الإسرائيلية أمس أن «أي هدنة من شأنها إطالة سيطرة حماس على قطاع غزة وليس هذا في صالح إسرائيل». ويرى أنه «على إسرائيل أن تسعى إلى الإطاحة بحركة حماس بالقوة من الحكم».
غزة ـ «البيان» والوكالات