أعلنت مصادر مطلعة أن الجيش الجزائري قتل 10 مسلحين على الأقل بمنطقة جبلية في ولاية بومرداس شرق العاصمة ويستعد لـ «معركة حاسمة» في الجبال الواقعة بين ولايتي تيزي وزو وبجاية، فيما استسلم أهم قائد لـ «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» كان ينشط في الصحراء الافريقية الكبرى.

وقالت المصادر إن الجيش المدعم بالفرق المتنقلة للشرطة القضائية وبالحرس البلدي توغل إلى المناطق التي جرى قصفها بالطيران والمدفعية واشتبك مع بقايا مجموعة مسلحة. ووجدت عشر جثث لمسلحين قتلوا أثناء القصف والاشتباكات، يجري فحصها لمعرفة هويتها. وتقوم الجرافات بفتح مسالك جديدة تسمح للجيش بالتقدم أكثر في عمق غابات كثيفة وصعبة التضاريس ومسالكها القديمة كلها مزروعة بالألغام. وحسب مصادر أمنية فإن العملية ستستمر أياما أخرى لتطهير تلك الجبال من مجموعات لجأت إلى المرتفعات للهروب إلى المناطق المجاورة.

من جهة أخرى وصف مراقبون معركة يستعد لها الجيش بمنطقة أدكار بين ولايتي بجاية وتيزي وزو بالفاصلة كونها تجري على مشارف مواقع يفترض أنها تأوي القيادة العامة لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». ووصلت إلى المنطقة عشرات من ناقلات الجند وقطع إضافية من المدفعية الثقيلة والجرافات وعربات حربية متعددة الاستعمالات مجهزة بالمدافع والرشاشات. كما ينتظر زرع مئات من رجال «كوماندوز» من طلائع الجيش المدربين على الحرب في الأدغال للعمل خلف خطوط الجماعات التي يجري الاستعداد لمهاجمتها.

وعزز الجيش نقاط المراقبة في الجبال وعلى الطرق الرئيسية والفرعية القريبة من ساحة العمليات. وغير بعيد عن هذه الساحة عثر أول من أمس على جثة عسكري من سلاح البحرية كانت مجموعة مسلحة اختطفته في حاجز مزيف.

وعلى صعيد آخر أعلنت مصادر مطلعة أن مختار بلمختار المدعو «أبو العباس» وهو أخطر قيادات «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» في منطقة الصحراء الكبرى استسلم لقوات الجيش الجزائري طالبا الاستفادة من تدابير العفو المتضمنة في قوانين السلم والمصالحة الوطنية.

الجزائر ـ «البيان»