أكدت سوريا أمس استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فيما كشفت الولايات المتحدة انها استجوبت كوريا الشمالية قبل أشهر حول «تعاونها» النووي مع سوريا خلال المفاوضات السداسية مع بيونغيانغ لإنهاء برنامجها النووي.
وأعلن مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري ان بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، نافياً في الوقت نفسه المزاعم الأميركية بحصول دمشق على مساعدة من كوريا الشمالية في المجال النووي.
وصرح الجعفري للصحافة ان «سوريا انضمت إلى اتفاقية الحد من الانتشار النووي عام 1970»، مؤكداً ان دمشق ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأضاف «نحن نتعاون بشكل وثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية... ليس لدى سوريا ما تخفيه».
وشدد على ضرورة أن يتوجه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية «إلى إسرائيل... حيث الخطر الحقيقي، انها الترسانة النووية الإسرائيلية». وأكد ان ادعاءات المخابرات الأميركية تهدف إلى «تبرير الهجوم الإسرائيلي على» الموقع السوري وربما تكون أيضاً مرتبطة بالتنافس بين الصقور والمعتدلين داخل حكومة الرئيس جورج بوش حيال الاتفاق النووي مع كوريا الشمالية. وختم بالقول إن «بعض الصقور في الإدارة (الأميركية) ليسوا مرتاحين لهذا الاتفاق».
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة، انها لا تثق بنظام بيونغيانغ، وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية شون ماكورماك بينما تجري مفاوضات مع بيونغ يانغ لإنهاء برنامجها النووي ان كوريا الشمالية سئلت خلال الأشهر الماضية عن مشروع سوريا السري في إطار المفاوضات السداسية الجارية بين الكوريتين والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان، رافضاً نقل الرد الكوري، وقال «لن أكشف كل الكلام الذي جرى في إطار هذه المفاوضات، اترك الأمر لهم وهم قادرون تماماً على الرد علناً».
وأضاف «لم نصل بعد إلى مرحلة الثقة، مازلنا في مرحلة التدقيق»، في إشارة إلى شعار «الثقة لكن مع التدقيق» الذي تبناه الرئيس السابق رونالد ريغان في علاقاته واتفاقاته مع الكتلة السوفييتية السابقة إبان الحرب الباردة.
وأضاف ماكورماك، رداً على سؤال عما يمكن ان يحمل واشنطن على الاستمرار في منح ثقتها لكوريا الشمالية بعد معلومات عن تقديمها مساعدة لسوريا لبناء مفاعل نووي، ان «الثقة شيء يبنى مع الوقت ويستند إلى الأعمال واحترام التعهدات». وتابع القول: «سوف نرى» ما سيحدث. يشار إلى أنه عملاً باتفاق أبرم العام المنصرم بين الدول الكبرى أغلقت كوريا الشمالية مفاعلها النووي الرئيسي، على ان تكمل عملية تفكيك برنامجها لقاء مساعدات في مجال الطاقة وضمانات دبلوماسية وأمنية.
دمشق ـ تيسير أحمد