أدى انفجار سيارة ملغومة في سوق بمدينة ماردان قرب منطقة القبائل شمال غرب باكستان إلى مقتل أربعة أشخاص وجرح أكثر من 35 شخصاً بينهم 13 من رجال الأمن. فيما تبنت حركة طالبان في باكستان مسؤولية الهجوم، إلا انها تمسكت بوقف إطلاق النار من جانب واحد، وعدم الطعن في مفاوضات السلام الجارية حاليا مع الحكومة الجديدة.

وأوردت محطة «جيو تي في» الباكستانية أن «ما لا يقل عن أربعة أشخاص قتلوا وأكثر من 35 جرحوا في انفجار ضخم بسوق بالقرب من مركز الشرطة بمدينة ماردان صباح الجمعة». ونقلت عن قائد شرطة منطقة ماردان طاهر خان أن «ضابط الشرطة الاحتياطي ومالك أحد الفنادق فروخ سعيد بالإضافة إلى طفل هما من بين القتلى». ونسبت المحطة التلفزيونية إلى التقارير الأولية أن عدد الجرحى بلغ 35 شخصا بينهم ما لا يقل عن 13 رجل أمن، مشيرة إلى أن الانفجار الذي نتج عن سيارة ملغومة كان قوياً جداً لدرجة أن صداه تردد في كل منطقة ماردان.

ولفتت إلى أن جزءاً من مركز الشرطة تضرر بشكل كامل جراء الانفجار، بالإضافة إلى تدمير حوالي 16 متجراً. ويتزامن هذا الاعتداء مع مفاوضات تجريها الحكومة الجديدة مع مجموعات من طالبان الباكستانية غالبيتهم من القريبين من تنظيم (القاعدة) أو المنتمين إليها. وهو الاعتداء الأول الذي يقع منذ تشكيل الحكومة الباكستانية الجديدة في نهاية مارس الماضي.

بدوره صرح مولوي عمر الناطق باسم حركة طالبان في باكستان في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس» من مكان مجهول ان «طالبان نفذت تلك العملية التي استهدفت الشرطة للثأر من مقتل قائدنا حافظ سعيد الحق في تبادل لإطلاق النار مع شرطيين قبل أسبوعين أو ثلاثة». وأضاف ان «ذلك لا يعني اننا نتخلى عن مفاوضات السلام مع الحكومة» مؤكداً «التمسك بوقف إطلاق النار» المعلن الأربعاء من جانب واحد ومعتبرا ان «عملية اليوم تهدف إلى الرد على قوات الشرطة التي انتهكت الهدنة وقتلت قائدنا».

(وكالات)