وجه مسؤولان في حركتي «فتح» و«حماس» انتقادات مشتركة للحركتين اللتين دعياها للاعتذار للشعب الفلسطيني «عن القلق والإحباط اللذين سببتاه». ولأول مرة منذ أن سيطرت «حماس» على قطاع غزة في يونيو 2007، ظهر مسؤولان من حركتي «فتح» و«حماس» للحديث بشكل مشترك عن الأزمة الفلسطينية الداخلية والمفاوضات.
وقال المسؤول في «حماس»، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة «حماس» ناصر الدين الشاعر في مؤتمر مشترك جمعه بالمسؤول في حركة «فتح» قدورة فارس أمام حشد من تحالف السلام الفلسطيني (أحد أطراف اتفاقية جنيف) ان «أية محاولة من حماس لإنهاء حركة فتح في غزة ليست في صالح حماس أو الشعب الفلسطيني».
وأضاف الشاعر، الذي شغل أيضاً منصب وزير التربية والتعليم في الحكومة الفلسطينية السابقة أن «السلطة وفتح لا تستطيعان التقدم بعملية سلام دون حركة حماس،وبالمقابل حركة حماس في غزة غير قادرة على توفير الأمن وتحقيق السلام مع إسرائيل من خلال تخليها عن حركة فتح». وقال إن «هناك أصواتاً كثيرة من حماس وفتح تريد المصالحة الداخلية، ويجب أن تكون هناك أصوات تساند وتدعم هؤلاء».
من جهته، قال قدورة فارس، الذي يشغل الآن منصب رئيس نادي الأسير الفلسطيني إن «فتح وحماس مطالبتان في يوم من الأيام بالاعتذار للشعب الفلسطيني وللشباب تحديداً عن القلق والإحباط اللذين سببتاه للشعب الفلسطيني». وأشار فارس إلى ان «تيارا داخل منظمة التحرير الفلسطينية ينادي بضرورة دخول (حماس) في إطار منظمة التحرير لكنه يتمنى ألاّ يتم ذلك، كي يجد مبرراً لتوجيه الاتهامات لحركة حماس، وبالمقابل هناك تيار ظلامي في حركة حماس لا يدرك التعقيدات التي تمر بها القضية الفلسطينية». وقال إن «هناك في الحركتين من لا يريد للحوار أن ينجح وأن يتوحد العمل الفلسطيني».
وأضاف: «أقول إن الوحدة الفلسطينية ستتحقق في يوم من الأيام، وسيتم العمل وفق برنامج سياسي فلسطيني واحد، ولكن السؤال، بعد كم من القهر والألم الداخلي». وعن حضور الاثنين في لقاء مشترك للمرة الأولى قال فارس: «أنا أعرف أن هناك من هو مستغرب، لكن نحن غير مستغربين لأننا مقتنعان بأن هناك من يريد الحوار».. فيما قال الشاعر: «جئنا هنا اليوم كمواطنين بامتياز، ولم نأتِ لمناظرة بل أتينا للحديث بجرأة عن حركة فتح وعن حركة حماس لأن قتل الشعب الفلسطيني ظاهرة يجب أن ترحل».
غزة ـ «البيان» والوكالات