انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الولايات المتحدة لأنها لم تقدم لها معلومات حول المنشآت النووية السورية المزعومة في الوقت المناسب لكنها أشارت إلى أنها ستأخذ الأمر مأخذ الجد. وقال مدير الوكالة محمد البرادعي في بيان: «ستتعامل الوكالة مع هذه المعلومات بالجدية التي تستحقها وستتحقق من مصداقيتها»، وأكد البيان أن الإدارة الأميركية قدمت للوكالة الدولية للطاقة الذرية (الخميس) معلومات تفيد بأن المنشأة التي دمرتها إسرائيل في سبتمبر الماضي كانت مفاعلاً نووياً لإنتاج البلوتونيوم اللازم لتصنيع السلاح النووي.

وقال البرادعي إن «هذه المعلومات تشير إلى أن المفاعل لم يعمل بعد ولم يكن يحتوي على أي مواد نووية» مضيفا أن الوكالة لم تتلق معلومات من الدول الأعضاء في وقت سابق. وأردف البيان القول إن مدير الوكالة «يأسف» لأنه «لم يتم تقديم تلك المعلومات للوكالة في الوقت المناسب ووفقا لالتزامات الوكالة المنصوص عليها في اتفاقية حظر الانتشار النووي حتى تتمكن من التأكد من صحتها والتوصل لحقائق بناء على ذلك».

وقال البرادعي إن «سوريا ملتزمة بتقديم تقرير عن خطط وعمليات إنشاء أي مفاعلات نووية طبقاً لاتفاقية الضمانات النووية التي وقعتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وانتقد البرادعي تدمير إسرائيل للمفاعل في سبتمبر الماضي قائلا إنه أضر بعمليات التحقق التي تجريها الوكالة. وذكر البيان أنه «في ضوء ما سبق يرى المدير العام أن استخدام إسرائيل للقوة من جانب واحد أضر بعملية التحقق من صحة المعلومات إحدى أهم ركائز نظام حظر الانتشار النووي».