فيما يلي نص البيان الذي تلته الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ويتهم كوريا الشمالية بمساعدة سوريا في بناء مفاعل نووي:
«حتى السادس من سبتمبر 2006، كان النظام السوري يبني مفاعلا نوويا سريا في الصحراء شرق سوريا، قادرا على إنتاج البلوتونيوم. نحن مقتنعون استنادا إلى معلومات عدة، بأن كوريا الشمالية ساعدت سوريا في نشاطاتها النووية السرية».
لدينا سبب كافٍ للاعتقاد بأن هذا المفاعل الذي دمر بشكل لا يمكن إصلاحه في السادس من سبتمبر من العام الماضي، لم تكن أهدافه سلمية. المفاعل الذي كان مخفيا عن الأنظار، لم يكن مصمما لأهداف من هذا النوع. وفي تحدٍ لالتزاماتها الدولية، لم تبلغ سوريا الوكالة الدولية للطاقة الذرية ببناء هذا المفاعل، وبعد أن دمر تحرك النظام بسرعة لدفن الأدلة على وجوده.
وهذه التغطية لم تؤد سوى إلى تعزيز ثقتنا بأن هذا المفاعل ليس هدفه نشاطات سلمية. إننا نبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذه المعلومات. يجب أن يتحدث النظام السوري أمام العالم عن هذه النشاطات النووية غير المشروعة. النظام السوري يدعم الإرهاب ويقوم بتحركات تزعزع استقرار لبنان ويسمح بمرور مقاتلين أجانب إلى العراق ويقمع شعبه. إذا كانت سوريا تريد علاقات أفضل مع الأسرة الدولية فعليها وقف هذه النشاطات.
نشعر بالقلق منذ فترة طويلة من برنامج كوريا الشمالية النووي ونشاطاتها المرتبطة بانتشار الأسلحة. التعاون السري النووي بين كوريا الشمالية وسوريا دليل خطير على هذه النشاطات، إحدى الطرق التي اخترناها لمعالجة هذه المشكلة هي في إطار مجموعة العمل السداسية.
عبر هذه العملية نعمل مع شركائنا لإنجاز عملية إزالة الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية بشكل يمكن التحقق منه. الولايات المتحدة ملتزمة أيضاً التأكد من أن كوريا الشمالية لن تقوم مجددا بنشاطات تسمح بانتشار الأسلحة. سنعمل مع شركائنا في إطار المفاوضات السداسية على وضع آلية صارمة للتحقق من هذا الأمر ومن ان النشاطات النووية الأخرى توقفت. بناء هذا المفاعل يشكل تطورا خطيرا يمكن ان يزعزع استقرار المنطقة والعالم. هذا الأمر صحيح لأنه تم سرا وفي انتهاك لكل الإجراءات التي وضعت لطمأنة العالم بشأن أهداف النشاطات النووية.
هذا التطور يذكر أيضاً بأن الأنظمة التي ترعى انتشار أسلحة الدمار الشامل هي نفسها في اغلب الأحيان التي ترعى الإرهاب وتعمل على زعزعة الاستقرار وتتعاون مع أنظمة أخرى للقيام بذلك. هذا الأمر يؤكد ان الأسرة الدولية محقة في ان تشعر بقلق كبير من نشاطات إيران النووية ومن المخاطر التي تشكلها هذه النشاطات على الاستقرار في الشرق الأوسط.
لمواجهة هذا التحدي، على الأسرة الدولية اتخاذ خطوات أخرى تبدأ بالتطبيق الكامل لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالنشاطات النووية الإيرانية. تدعو الولايات المتحدة الأسرة الدولية إلى مضاعفة جهودنا المشتركة لوقف هذه النشاطات ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في هذه المنطقة الحساسة».
(ا.ف.ب)