أدلى الناخبون الإيرانيون أمس بأصواتهم في دورة ثانية من الانتخابات التشريعية لاختيار 82 نائباً، فيما يرجح ان يفوز مرشحو الأغلبية المحافظة التي حصدت نصيب الأسد في الدورة الأولى. وأدلى نحو 22 مليون إيراني بأصواتهم لاختيار 82 نائباً من أصل 290 في مجلس الشورى، من بين 164 مرشحاً بينهم 12 امرأة. ويجري التصويت في 54 دائرة انتخابية، ويتنافس فيها 164مرشحاً بينهم 12 امرأة. وأعلنت وزارة الداخلية ان الانتخابات تجري في نحو مئة مدينة.

ويتوقع ان تصدر النتائج في الساعات ال48 التي تلي إغلاق مراكز الاقتراع. ولم تتجاوز الحملة الانتخابية التي انتهت صباح الخميس، سوى أسبوع واحد على غرار الجولة الأولى. ولم يسمح بإجراء أي حوار في وسائل الإعلام الرسمية من إذاعة وتلفزيون في حين كان تدهور الأوضاع الاقتصادية شغل الناخبين الشاغل. ودعا مرشد الثورة الإسلامية الإيراني علي خامنئي على هامش إدلائه بصوته في طهران الإيرانيين إلى المشاركة الواسعة في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية.

وقال خامنئي «هذه الجولة لها نفس أهمية الجولة السابقة...ان شاء الله ستصوت أمتنا العزيزة وسيتشكل مجلس جيد». بدورها ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قال لدى إدلائه بصوته«إن مشاركة أبناء الشعب في الانتخابات دليل على حيويته وشموخه، وصورة للحضور الجماهيري في عملية صنع القرار في إيران».

من جهته أكد رئيس مجلس خبراء القيادة الإيراني هاشمي رفسنجاني لدى إدلائه بصوته أيضا،على أهمية المشاركة الجماهيرية الواسعة في هذه الانتخابات، مطالبا المجلس النيابي المقبل بالاضطلاع بدوره التشريعي. وطالب المجلس النيابي الثامن بالاضطلاع بواجباته بصوره أكثر جدية لاسيما في مجال التشريع والمراقبة، قائلا إن البلاد بحاجة إلى قوانين كثيرة في مجال السياسات العامة، لا سيّما الخصخصة وكذلك الآفاق التنموية العشرينية. واعتبر رئيس السلطة القضائية هاشمي شاهرودي لدى إدلائه بصوته أن مشاركة الشعب الإيراني في الانتخابات التشريعية دليل على وفائه للنظام الإسلامي، مشيرا إلى مشاركة الإيرانيين في مختلف مراحل الثورة الإسلامية.

وكانت هزيمة الإصلاحيين في الجولة الأولى عندما لم يتجاوز عدد المقاعد التي حصلوا عليها الثلاثين، شديدة الوقع في دائرة طهران خصوصا حيث لم يصل أي مرشح منهم إلى عتبة ال25% من أصوات الناخبين. لكن المعسكر الإصلاحي ما زال يتطلع للفوز بنحو عشرة مقاعد في الدورة الثانية. وهم يعولون على ذلك في دائرة طهران حيث ما زال 11 مقعدا لم تحسم في حين فاز المحافظون على 19 مقعدا من الجولة الأولى.

نجاد يبدأ جولة آسيوية من باكستان الاثنين

يبدأ الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بعد غد الاثنين جولة آسيوية يستهلها بزيارة إلى باكستان تستغرق عدة ساعات، ويلتقي خلالها الرئيس الباكستاني برفيز مشرف، وعددا من المسؤولين الباكستانيين. وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد صديق أمس إن نجاد سيبحث مع الزعماء الباكستانيين العلاقات السياسية والاقتصادية بين إيران وباكستان، إضافة إلى عدد من القضايا المطروحة على الساحة الدولية. وأوضح أن مشروع مد خط للأنابيب لنقل الغاز الإيراني إلى الهند وباكستان سيتصدر جدول مباحثات الرئيس الإيراني في إسلام أباد. وتشمل جولة نجاد الآسيوية أيضاً الهند وسريلانكا.