أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) أمس ان الأمم المتحدة تجري اتصالات مكثفة لتستأنف إسرائيل تزويد قطاع غزة بالوقود، محذرة من ان استمرار أزمة الوقود سيكون له نتائج «سلبية عميقة» على الوضع المعيشي في القطاع، الذي أكد أصحاب المطاحن والمخابز المنتشرة فيه ان استمرار أزمة الوقود يهدد بتوقفها.
وقال الناطق باسم «اونروا» عدنان ابوحسنة لوكالة «فرانس برس» ان «الوكالة تواصل الاتصالات على مع كل الجهات المعنية وإسرائيل من اجل تأمين الوقود للاونروا في قطاع غزة لنستأنف تقديم المساعدات الإنسانية والغذائية لـ 650الف لاجئ فلسطيني». وأضاف ان «كل مساعداتنا توقفت كليا منذ أول من أمس بسبب نفاد الوقود». وتابع ان «استمرار أزمة الوقود سيكون له نتائج سلبية كبيرة وعميقة على مجمل الوضوح الحياتي والمعيشي في قطاع غزة الذي يعتمد بشكل كبير على المساعدات المقدمة من الاونروا».
وأشار ابوحسنة إلى ان «الاونروا تحتاج يوميا إلى سبعة آلاف لتر من السولار و700 لتر من البنزين يوميا»، مؤكدا انه «لا يوجد أي لتر من هذا الوقود في مخازن الاونروا في غزة ولم نتسلم أي كميات رغم ان هناك وعودا إسرائيلية». إلى ذلك، حذر أصحاب مطاحن القمح وموزعون للدقيق في محافظات غزة من خطورة توقف كافة مخابز القطاع عن العمل في غضون الأيام القليلة المقبلة لاسيما وأن عددا منها توقف فعليا في بعض مناطق القطاع بعد أن عجز موردو الدقيق عن توصيله للمخابز اثر نفاد الوقود من شاحنات النقل».
وأكد رجل الأعمال صبري أبوغالي أحد أبرز موردي الدقيق للمخابز أن «عددا من موردي الدقيق للمؤسسات الدولية ومنها وكالة الغوث يواجهون حاليا مشكلة حقيقية في نقل الدقيق المنتج من بعض هذه المطاحن التي لم تتوقف عن العمل بعد إلى مراكز توزيع الدقيق والمخابز»، مشيراً إلى ان «أزمة الوقود أدت إلى تعطل غالبية شاحنات النقل سواء المملوكة للموزعين أو للشركات الناقلة الأمر الذي ترتب عليه عدم إمكانية نقل وتوزيع الدقيق».
وأكد على أن «مواصلة الاحتلال الإسرائيلي الامتناع عن تزويد القطاع بالوقود والغاز سيؤدي خلال الأيام القليلة المقبلة إلى كارثة إثر توقف المخابز عن العمل». وأوضح أن «بعض المخابز في مدينة رفح توقفت كليا عن العمل فيما تواجه سائر المخابز مشكلة في تشغيل الأفران العاملة بواسطة الغاز نظرا لعدم دخول الغاز إلى القطاع منذ أكثر من أسبوع». وبين أبو غالي أن «ما هو متوفر من دقيق لدى المخابز لن يكون بالإمكان الاستفادة منه طالما أن المخابز لا تستطيع توزيع الخبز في السوق عبر محال السوبر ماركت والبقالة والمدارس بسبب حالة الشلل التي يعاني منها قطاع النقل».
اعتصام في بيروت ضد الحصار
اعتصم نحو 250 شخصاً أمس أمام السفارة المصرية في بيروت مطالبين بفتح الحدود بين قطاع غزة ومصر وأعلن محمد ياسين احد منظمي الاعتصام لـ «فرانس برس» ان «المشاركين هم لبنانيون وفلسطينيون ولبوا نداء منظمات غير حكومية لبنانية وفلسطينية». وقال«نريد تسليم الدبلوماسيين رسالة موجهة إلى الرئيس المصري حسني مبارك تطالب بفتح الحدود بسبب الظروف غير الإنسانية السائدة في قطاع غزة».
ورفع رجال مصاحف في حين رفعت فتيات محجبات صور أطفال فلسطينيين قتلوا في الغارات الإسرائيلية وتجمعوا أمام السفارة وسط انتشار الشرطة. وجاء في الرسالة الموجهة إلى مبارك ان «الشعب الفلسطيني يرزح تحت الحظر غير الإنساني ومنقطع النظير في تاريخ الإنسانية». وأضافت الرسالة انه «غير مقبول ان تبقى مصر شقيقة فلسطين الكبرى مكتوفة الأيدي أمام الحظر والمجازر الإسرائيلية التي تستهدف الفلسطينيين».
