نفذ مقاومون فلسطينيون هجوما فدائيا في منطقة صناعية داخل الأراضي الإسرائيلية شمال الضفة الغربية، ما ادى إلى مقتل حارسين إسرائيليين، في وقت تبنت«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إطلاق أربعة صواريخ على عسقلان في جنوب إسرائيل.

وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي ان «حارسين ليليين لمنطقة صناعية قتلا برصاص أطلقه فلسطينيون في الأراضي الإسرائيلية». وأضافت ان الرجلين «كانا يتمركزان عند مدخل المنطقة الصناعية على الحدود لمراقبة العمال القادمين من الضفة الغربية عندما أطلق رجل النار باتجاههما قبل ان يلوذ بالفرار».

وأوضحت أجهزة الانقاذ ان «احد الحارسين قتل على الفور وأصيب الثاني بجروح خطيرة وتوفي بينما كان مسعفون يحاولون انقاذه». وأوضحت مصادر في الشرطة ان «الرجلين وهما في الخمسين من العمر قتلا في المنطقة الصناعية الإسرائيلية نيتساني عوز مقابل مدينة طولكرم في الضفة الغربية المحتلة».

وأضافت هذه المصادر إلى ان «سلاح احد الحارسين تم الاستيلاء عليه خلال الهجوم». وذكرت المصادر الإسرائيلية ان «قوات كبيرة من جيش الاحتلال هرعت إلى المنطقة وشرعت بعمليات تفتيش واسعة وفرضت منع التجول على ضاحية ارتاح جنوب مدينة طولكرم وشددت من إجراءاتها على مداخل المدينة وعلى الطرق التي تربطها مع قراها».

وفيما رجحت مصادر إسرائيلية وقوف «سرايا القدس» وراء العملية،أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتها عن العملية بالتنسيق مع «أحرار المثلث» وذلك في اتصال مع وكالة«معا» الفلسطينية المستقلة. وقالت الكتائب في الاتصال انها «استهدفت مسؤولا أمنيا إسرائيليا ما أسفر عن مصرع حارسين إسرائيليين»، مشيرة إلى ان «منفذي العملية الثلاث تمكنوا من العودة سالمين»®. مشيرة إلى ان« الكتائب هدفت من العملية التأكيد على رفض الهدنة مع إسرائيل».

من ناحيته قال الناطق باسم «سرايا القدس» أبو حمزة في اتصال مع« يونايتد برس انترناشونال» إنه «في هذه المرحلة نبارك العملية ونؤكد أن المقاومة حق مشروع وأننا لن نتوقف عن الرد على أي عدوان صهيوني» دون أن يؤكد أو ينفي تبني العملية. وباركت حركة «حماس»العملية. وقال الناطق باسمها سامي أبوزهري «نبارك هذه العملية، ونعتبرها تأكيداً على استمرار المقاومة ومواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا في قطاع غزة أو الضفة الغربية».وأضاف:«هذه العملية تؤكد أن كل الخيارات أمام الشعب الفلسطيني لمواجهة الاحتلال مفتوحة ما لم يتوقف عن عدوانه وحصاره».

من ناحيته دان وزير الإعلام والناطق باسم حكومة سلام فياض، رياض المالكي العملية ورأى أنها «تقوض الجهود التي تبذلها الحكومة الفلسطينية للاضطلاع بكامل المسؤوليات الأمنية في الضفة الغربية». ورأى أن «العملية تهدف إلى إحراج الرئيس الفلسطيني محمود عباس بينما هو في واشنطن لعقد اجتماعات مع المسؤولين الأميركيين» في هذه الأثناء أعلنت«سرايا القدس» انها أطلقت أمس أربعة صواريخ محلية الصنع على دفعتين باتجاه مدينة عسقلان جنوب إسرائيل.

وشددت «السرايا» في بيان صحافي على أن «مجموعاتها أطلقت أربعة صواريخ من طراز قدس وفجر صباح أمس باتجاه مدينة عسقلان الإسرائيلية الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة». وأكدت «السرايا» أن «العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي على اعتداءات الاحتلال المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات