تباينت آراء الكتل السياسية بشأن الحملة التي تشنها الحكومة العراقية ضد ميليشيا جيش المهدي المستمرة منذ 25 مارس الماضي، بين مطالبات بنزع سلاح الميليشيات «الظاهرة والمقنعة» والكيل بمكيال واحد، وأخرى تدعو للتمييز بين التيار الصدري و«المجاميع الخاصة المرتبطة ببعض الدول الإقليمية» وثالثة تطالب الصدر ببرنامج سياسي واضح وصريح.
وطالبت النائبة عن القائمة العراقية عالية نصيف جاسم الحكومة العراقية بنزع سلاح الميليشيات «الظاهرة والمقنعة» الموجودة في جسم أجهزة الدولة. وأكدت جاسم في تصريح صحافي أمس أنه «إذا كانت الحكومة جادة وعازمة على نزع سلاح الميليشيات فعليها أن تكيل بمكيال واحد، وان تنزع سلاح الميليشيات داخل وخارج أجهزة الدولة». وأضافت أن «هناك أكثر من 15 ألف عنصر من الميليشيات دخلوا في أجهزة الدولة استنادا إلى القرار رقم 91 الذي أصدره الحاكم الأميركي السابق بول بريمر، ويقضي بدمج الميليشيات بالأجهزة الأمنية».
ودعت نصيف إلى «وجوب أن تراعي العمليات العسكرية مسألة حقوق الإنسان، وان تلاحق المستهدفين، والابتعاد عن طريقة القصف الجماعي لمناطق آهلة بالسكان، تؤدي إلى كوارث إنسانية وتجاوزات على حقوق الإنسان». من جانب آخر، قال النائب عن الائتلاف العراقي الموحد كمال الساعدي إن «المجاميع الخاصة المرتبطة ببعض الدول الإقليمية هي من تقوم بتأجيج الأوضاع الأمنية في عدد من المناطق».
وأضاف الساعدي، القيادي في حزب الدعوة (جناح المالكي) أن هناك «مفاوضات مع التيار الصدري تقودها بعض أطراف الائتلاف والكتل الأخرى، لإفهام التيار الصدري بان هؤلاء هم المستهدفون، وليس أبناء التيار الصدري». إلى ذلك، أكد النائب عن التحالف الكردستاني عبد الخالق زنكنة انه «لن يكون هناك أي كيان سياسي مع حزب يستخدم القوة ضد الحكومة». وطالب أن يكون للتيار الصدري «خط واضح وصريح من البرنامج السياسي الذي تم الاتفاق عليه قبل تشكيل الحكومة، والذي يتضمن مساندة الحكومة وعدم امتلاك ميليشيات».
وأوضح زنكنة أن «أعضاء الكتلة الصدرية إذا أرادوا إسقاط الحكومة فعليهم اتباع الطرق السلمية، وإسقاط الحكومة عن طريق البرلمان، وإذا أرادوا أن يخرجوا المحتل فعليهم اتباع الطرق الدستورية التي نص عليها الدستور العراقي»، مؤكداً على أن هناك أمورا يجب أن تكون من صلاحية الحكومة. وشدد زنكنة على ضرورة أن «تتخلى جميع الأحزاب عن ميليشياتها إذا أرادت أن يكون هناك حل سياسي للأوضاع التي يمر بها العراق».
بغداد ـ «البيان»