وزعت بريطانيا مشروع قرار على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، من شأنه أن يفتح الباب أمام وجود أقوى للأمم المتحدة في الصومال، واحتمال نشر قوة لحفظ السلام تابعة للمنظمة الدولية.
وتحض الحكومة المؤقتة في الصومال مجلس الأمن على إرسال قوة للأمم المتحدة لحفظ السلام للمساعدة في تحقيق الاستقرار في البلد الواقع في القرن الإفريقي.
وفي حين أن الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن تتفق على أن الوضع في الصومال مفجع، إلا أن معظمها تحجم عن إرسال جنود لحفظ السلام إلى البلد الذي يفتقد القانون ويتقاتل فيه اسياد الحرب والمسلحون الإسلاميون وقوات الحكومة الصومالية المدعومة من اثيوبيا.
ويطلب المشروع من مجلس الأمن «الترحيب» بتقرير قدمه مؤخرا بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن التحضيرات لقوة للمنظمة الدولية لتحل محل قوة لحفظ السلام تابعة للاتحاد الإفريقي «اميسوم». ويطلب أيضا من مكتب بان «مواصلة خططه لنشر عملية لحفظ السلام مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع على الأرض ودراسة خيارات إضافية لحجم وتشكيلة ومسؤولية والمنطقة المقترحة للعملية على الأرض».
وفي فبراير مدد مجلس الأمن الدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة لبعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي ستة أشهر. ويقول المشروع البريطاني ان المجلس قلق أيضا بشأن حقوق الإنسان في الصومال «والوضع الإنساني المتفاقم» وان الصومال «ما زال يشكل تهديدا للسلام الدولي والأمن في المنطقة». ويحث الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على زيادة دعمها ل«إميسوم» بالمال والأفراد والمعدات والخدمات.
وقال دبلوماسيون غربيون في مجلس الأمن ان البريطانيين قد يعدلون النص على أساس تعليقات من أعضاء المجلس الآخرين ويأملون في أن يقدم إلى اقتراع في مطلع الأسبوع المقبل. ويهدد المشروع البريطاني أيضا بفرض عقوبات «على أولئك الذين يسعون لمنع أو عرقلة عملية سياسية سلمية أو أولئك الذين يهددون (جنود حفظ السلام) بالقوة أو يتخذون إجراءات تقوض الاستقرار في الصومال أو المنطقة».
ويطلب المشروع من المجلس مساندة توصية للأمين العام بان كي مون لنقل عمليات الأمم المتحدة الخاصة بالصومال من نيروبي إلى مقديشو وهو إجراء قال دبلوماسيون انه سيمكن المنظمة الدولية من تقوية وجودها على الأرض في الصومال.
وتعكف فرنسا والولايات المتحدة على وضع مشروع قرار سيرافق المشروع البريطاني يتناول بشكل حصري مسألة القرصنة قبالة ساحل الصومال ومناطق الملاحة البحرية بشكل عام.
ويجيز المشروع الثاني للدول محاربة القرصنة بشكل أكثر فعالية. ويحتوي المشروع البريطاني على بضع فقرات تحث الدول الأعضاء بالأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الإفريقي على مكافحة القرصنة «لحماية السفن التي تشارك في تسليم المعونات الإنسانية إلى الصومال». (رويترز)