يبدأ مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان أعماله في الثالث عشر من مايو المقبل، ويلتفت المؤتمر لأول مرة منذ بدء انعقاده السنوي إلى التحديات العملية التي تواجه منظومة الأخلاق والقيم الدينية للأديان السماوية الثلاثة في المجتمعات المدنية، في بادرة لإيجاد القواسم المشتركة بين الأديان السماوية الثلاثة، والابتعاد قدر الإمكان عن مواطن الخلاف التي لم تفلح المؤتمرات الخمسة السابقة في إيجاد صيغة توافقية لها.

ويطرح المؤتمر الذي تستمر أعماله يومين قضايا «الإجهاض والانتحار» فضلا عن بحث المسألة الجدلية للموت الرحيم والسريري، والتي أجيزت في بعض دول العالم، فيما تواجه قضايا الانتحار والإجهاض، رفضا من قبل الأديان الثلاثة، ولن يغفل المؤتمر مسائل تتصل بأبعاد أخلاقية مثل «الاتجار بالبشر، وبيع الأعضاء، والإعلام والعنف».

ووفق برنامج المؤتمر سوف ترأس الدكتورة عائشة يوسف المناعي عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، الجلسة الافتتاحية، فيما ستنقسم الجلسة الأولى إلى ثلاث مجموعات عمل متزامنة تناقش قضايا «مبدأ المسالمة في الديانات السماوية، والحياة وقيمتها في الديانات السماوية»، كما يبحث المؤتمر مسائل العنف وشرعية الدفاع عن النفس.

إلى ذلك تلقي قضايا الساعة بظلالها على المؤتمر الذي سوف يتطرق إلى مسألة «الإساءة إلى الرموز الدينية»، والتي سيتناولها كل من الأب يوحنا قلته من مصر، والدكتور بوبوف بنيامين من روسيا، والدكتور فيلدو ساكس من الولايات المتحدة الأميركية، وغيرهم.

وفي اليوم التالي والأخير للمؤتمر، يبحث المشاركون مسألة المعضلة التي تحول دون نجاح حوار الأديان والمتمثلة في «الموقف من الأديان الأخرى»، في جلسة يرأسها عبد الوهاب المسيري، ويتحدث فيها كل من الدكتور عبد الرزاق بلك هيرست، والدكتور أحمد المخيني من سلطنة عمان، والحاخام رولاندو ماتالون من الولايات المتحدة الأميركية. . والدكتورة الأميركية جوسلين سيزاري.

يذكر أن جلسات المؤتمر سوف تتواصل في فندق شيراتون الدوحة، حيث من المرتقب أن يتحدث الأستاذ الدكتور إبراهيم صالح النعيمي رئيس «مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان» في الجلسة الختامية. ويشارك في المؤتمر نخبة من الأكاديميين ورجال الدين من الإسلام والمسيحية واليهودية، بينهم المطران جورج صليبا من لبنان، والحاخام آرثر شنئير - (إنجلترا)، ود. جوزف كامنغ من الولايات المتحدة الأميركية، والدكتور السعويد. حامد بن أحمد الرفاعي، والدكتور بيل ساش من بريطانيا.

الدوحة ـ أيمن عبوشي