أقام صحافيون في قطاع غزة حشدا تأبينيا لفضل شناعة (23 عاما) مصور وكالة «رويترز» بعد أسبوع من الساعة التي قتل فيها بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية وهو يصور في المنطقة. وأزاحوا، عصر الأربعاء الستار عن نصب تذكاري لتخليد ذكراه في مدينة غزة.

وحثت وكالة الأنباء العالمية الجيش الإسرائيلي على أن يقدم تفسيرا لإطلاق جنوده قذيفة ملأت جسم شناعة ومجموعة من المارة صغار السن بالأسهم المعدنية مما أدى إلى مقتل الصحافي البالغ من العمر 24 عاما وخمسة فلسطينيين آخرين.

وقتل شناعة في يوم كان دمويا على نحو خاص في قطاع غزة. فقد قتلت القوات الجوية والبرية الإسرائيلية في ذاك اليوم نحو 20 فلسطينيا بينهم أطفال ومدنيون آخرون بعد مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين في مداهمة.

والنصب التذكاري المقام من الرخام يحمل كلمات تشير إلى أنه أقيم لتخليد «شهيد الحقيقة» فضل شناعة. وتمت إقامة النصب بتبرعات من مجموعة من زملاء شناعة المصورين والصحافيين في غزة. وأقيم النصب في مكان اعتاد شناعة أن يوقف فيه سيارته أمام مكتب «رويترز» حيث كان يقف لتلقي المكالمات بشأن تقارير ميدانية عن الأحداث التي يقوم بتغطيتها.

وقال نضال المغربي مراسل«رويترز» في غزة »«كل لحظة نرى هذا النصب نفكر في فضل علينا أن نعاهده بأننا سنواصل السير على خطاه وسنواصل نقل الحقيقة. لن يتم دفن الحقيقة أبدا كما دفن جثمان فضل».

بدوره قال إبراهيم برزق مراسل وكالة «اسوشيتدبرس» للأنباء في غزة «هذا هو الشيء الصغير المتواضع الوحيد الذي يمكننا أن نفعله لتخليد ذكرى الراحل فضل. فضل.. لن ننساك.. وستكون دوما في قلوبنا وأرواحنا».