دعا نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الكتل السياسية إلى الاصطفاف الوطني ودعم الأجهزة الأمنية، في وقت اتهم التيار الصدري الحكومة بزرع «الفتنة» وسط العراقيين.

وورد في بيان صادر عن مكتب نائب الرئيس العراقي أمس «أن الهاشمي التقى في إقليم كردستان الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين محمد بهاء الدين والوفد المرافق من أعضاء المكتب السياسي للاتحاد ضمن سلسلة من اللقاءات مع شخصيات سياسية ودينية بارزة في الإقليم».

ونقل البيان عن الهاشمي قوله «إن من الضروري الاصطفاف الوطني في ظل التعقيدات التي تكتنف المشهد الأمني والسياسي العراقي الراهن، ويجب مساندة الحكومة والعمل على إحداث توازن سياسي يفضي إلى تشكيلة حكومية وطنية لديها برنامج سياسي وطني واضح المعالم، ودعم الأجهزة الأمنية العراقية لفرض القانون وكبح جماح الخارجين عنه بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والدينية».

وأوضح البيان «أن الجانبين ناقشا الحاجة إلى تعديل الدستور والتشريعات المعلقة لعدد من القوانين الهامة، واتفقا على متابعة هذه المسائل من خلال لقاءات منتظمة مستقبلا».

وفي سياق ذي صلة، نفى النائب عن جبهة التوافق عبد الكريم السامرائي وجود أية مشاكل داخل جبهة التوافق العراقية، أو أي انفراد للحزب الإسلامي الذي يتزعمه الهاشمي بالقرارات داخل الجبهة.

وتطرق السامرائي إلى موضوع الترشيحات للحكومة، وقال «إن الجبهة أصرت على ترشيح العناصر الكفوءة التي تستطيع أن تملي الوزارات بصورة ايجابية».

وبخصوص ترشيح أمين عام مجلس الحوار في جبهة التوافق خلف العليان لمنصب نائب رئيس الوزراء، قال «إن شغله لأي منصب وزاري أمر عائد له، قبولا أو رفضا، وهناك لجنة مشتركة في الجبهة ستقدم الأسماء النهائية خلال اليومين المقبلين».

من ناحية أخرى وصف التيار الصدري الحكومة الحالية في العراق بأنها «ليست حكومة وحدة وطنية، وهي تمثل خطرا على الشعب العراقي».

وقال النائب عن الكتلة الصدرية أحمد المسعودي في تصريح صحفي أمس «ان توجهات هذه الحكومة توجهات دكتاتورية، وتحاول زرع الفتنة بين العراقيين، بتجنيد بعض العشائر ضد بعض فئات الشعب». وأضاف «هذه الحكومة تسعى لتثبيت نفسها، والدليل على ذلك ما أصدره مؤخرا مجلس الوزراء بخصوص تمليك الدور السكنية التابعة لوزارة المالية داخل المنطقة الخضراء وخارجها لقاطنيها التابعين لبعض الأحزاب».

وأشار المسعودي إلى «ن هناك جهة سياسية تسيطر على منطقة الجادرية بالكامل، وتستحوذ على مئات الدور فيها، وتريد الحكومة أن تشرعن هذا الأمر الذي نأسف له».

ودعا الشعب العراقي إلى «الالتفات والانتباه لهذه الحكومة، التي تريد بيع أو إهداء ممتلكات الدولة لتثبيت نفسها».

كما دعا الحكومة إلى «إعادة النظر في نهجها، والتركيز على مصلحة العراق الاستراتيجية، وليس لمصلحتها الآنية».

ارتياح كردي لنتائج المباحثات مع المالكي

أكد النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون وجود ارتياح كبير في إقليم كردستان العراق لنتائج مباحثات رئيس الوزراء نوري المالكي مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني.

وقال في تصريح صحفي أمس «إن نتائج زيارة رئيس إقليم كردستان ولقائه بالمسؤولين في الحكومة الاتحادية كانت خطوة ايجابية، وحسب ما كنا نتوقع ونطمح إليه». وأضاف «أن تطبيق النظام الاتحادي لابد أن يتعرض للمشاكل التي لا تحل إلا بالالتقاء والحوار، وان ما تمت مناقشته في زيارة نيجرفان هو قانون النفط والغاز وموضوع حرس الإقليم والاستمرار بتطبيق المادة 140 (الخاصة بمدينة كركوك)، واعتقد أن النتائج التي توصل إليها الطرفان كانت ايجابية ».

بغداد ـ «البيان»: