قتل الجيش الأميركي أربعة عناصر من ميليشيات قال إنهم تلقوا تدريباً في إيران خلال حملة دهم شمال بغداد، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات جديدة في البصرة إثر اعتقال قيادي في التيار الصدري، فيما قتل جنديان أميركيان في حادث غير قتالي بمحافظة صلاح الدين وثالث في هجوم ببغداد.
وقال الجيش الأميركي في بيان إن قواته «قتلت أربعة مشبوهين من أفراد ميليشيات تلقوا تدريبات في إيران واعتقلت آخرين خلال عملية شمال بغداد» أمس.
وأوضح أن «مواجهات مسلحة اندلعت مع المسلحين في منطقة الراشدية (شمال بغداد)»، مشيرا إلى أن «الأشخاص المستهدفين هم من (الجماعات الخاصة) التي يشتبه بقيامها بدعم عمليات الخطف والعنف المسلح التي تستهدف المدنيين العراقيين وقوات التحالف».
وأكد البيان اعتقال خمسة أشخاص آخرين يشتبه بكونهم من عناصر الميليشيا خلال العملية. ويتهم الجيش الأميركي إيران بصورة متكررة طهران بدعم وتدريب عناصر شيعية منشقة من «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بهدف شن هجمات ضد قوات التحالف.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي القومندان سكوت ري إن «قوات التحالف ستواصل ملاحقة العناصر المجرمة التي تدعمها إيران كونها تهدد أمن المدنيين العراقيين».
في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات في البصرة بين القوات العراقية وبعض أعضاء التيار الصدري وذلك بعض اعتقال قوات الأمن أمس للشيخ عبد الستار البهادلي القيادي في التيار.
واعتقلت قوات الأمن العراقية البهادلي رئيس «مؤسسة الغدير للثقافة الإسلامية» أثناء وجوده في احد المطاعم وسط مدينة البصرة ليل الأربعاء الخميس.
وقال مصدر في شرطة البصرة «اندلعت اشتباكات إثر اعتقال البهادلي مع شقيقه نبيل الذي كان يرافقه»، مشيرا إلى أن الاشتباكات تركزت بشكل خاص في منطقتي التميمية والطويسة، المعقلين الرئيسين لجيش المهدي في وسط مدينة البصرة.
وشهدت مدينة البصرة منذ تنفيذ خطة «صولة الفرسان» الأمنية في الخامس والعشرين من الشهر الماضي مواجهات شرسة بين قوات حكومية وبين عناصر «جيش المهدي».
ورغم توقف تلك الاشتباكات مؤقتا بعد ستة أيام من اندلاعها، على خلفية النداء الذي وجهه مقتدى الصدر لأتباعه بإلغاء المظاهر المسلحة والانسحاب من الشوارع والساحات العامة، إلا أن الاشتباكات ما برحت أن تجددت وان بصورة متقطعة بين القوات العراقية الحكومية من جهة وبين عناصر «جيش المهدي» الذين رفضوا تسليم أسلحتهم المتوسطة والثقيلة للجهات الأمنية.
وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 15 آخرين، بينهم امرأة وطفلان، بانفجار عبوة ناسفة أمس في منطقة المنصور غرب بغداد.
وقال الجيش العراقي في الموصل أمس أن عراقيا قتل وجرح ثلاثة آخرون بجروح إثر انفجار عبوة ناسفة في احد أحياء المدينة الواقعة على بعد 400 كيلومتر شمال بغداد.
من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي في العراق في بيان إن اثنين من جنوده قتلا في حادث غير قتالي الأربعاء بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد. وأشار البيان إلى أن الجنديين قتلا بعدما انقلبت سيارتهما على جانبها أثناء توجههما إلى موقع قتالي في المحافظة العراقية. وأضاف البيان أن جنديا ثالثا ومترجما أصيبا في الحادث ونقلا إلى منشأة طبية تابعة لقوات التحالف لتلقي العلاج. وأشار البيان إلى أنه يجرى حاليا التحقيق في ملابسات الحادث.
قصف تركي لمواقع «الكردستاني»
أكد الجيش التركي أمس، على قيام مقاتلاته بقصف مواقع لمتمردي حزب العمال الكردستاني التركي المحظور في شمال العراق الأربعاء.
وقال الجيش التركي في بيان قصير نشر على موقعه على الإنترنت «إن الطائرات الحربية التركية قصفت مجموعة من مقاتلي حزب العمال الكردستاني في منطقة حاكورك بشمال العراق قرب الحدود مع إيران وتم تحييدها بنيران طائرات القوات الجوية». ولم يقدم البيان المزيد من التفاصيل، لكن لفظ «تحييد» يعني عادة أن المتمردين قتلوا.
ونفى الناطق باسم حزب العمال أحمد دانيس ما ورد في بيان الجيش التركي، وقال إن القصف التركي لم يوقع قتلى بين المتمردين. وقال «الأنباء التركية كاذبة. دارت أمس معركة ضارية بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني في منطقة سيرناك (بجنوب شرق تركيا) واستمرت لساعات». وأضاف «سقط قتلى وجرحى على الجانب التركي».
وهذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها سلاح الجو التركي بهجوم على مواقع حزب العمال داخل العراق منذ شهرين، عندما انتهى توغل عسكري دام أسبوعا كاملا في شمال العراق والذي عبر فيه نحو عشرة آلاف جندي الحدود سعيا لاقتلاع متمردي حزب العمال الكردستاني من معسكراتهم هناك.
