دعا زعيم تنظيم «الطالبان» في باكستان ببعة الله محسود، برئاسة يوسف رضا جيلاني مقاتليه الى وقف لاطلاق النار بعدما بدأت الحكومة الجديدة محادثات سلام مع حركة طالبان. في وقت رحب مسؤول رفيع في وزارة الداخلية الباكستانية، كاشفا عن ان مسحود نفى مسؤولية تنظيمه عن اغتيال رئيسالوزراء السابقة بنازير بوتو.

ومع اجراء المحادثات أمر بيعة الله محسود، أحد قادة المتشددين والمتهم بتدبير ينازير بوتو، أتباعه بالكف عن شن هجمات في باكستان، حيث حض في منشور وزع امس على عدد من اقاليم المنطقة القبلية في شمال غرب باكستان، مقاتلي حركة طالبان في باكستان بوقف الهجمات على قوات الامن، كما امر «كل اعضاء تحريك طالبان بالتزام حظر فرض على الانشطة الاستفزازية وذلك من أجل السلام» ، فيما في المنشور «على ان من يخرق امر الكف عن الهجمات سيشنق في مكان عام».

و«تحريك طالبان» التي تكونت العام الماضي هي منظمة ينضوي تحت لوائها جماعات شتى للمتشددين مقرها في مناطق الباشتون الحدودية في باكستان ويقودها محسود.

واكد مسؤول في الحركة في اتصال هاتفي مع وكالة« فرانس برس» على صحة المنشور الذي حصلت «فرانس برس» على نسخة منه. وجاء هذا النداء بينما عبرت واشنطن عن قلقها من المفاوضات الجارية بين حليفتها الاساسية في الحرب على الارهاب باكستان وحركة طالبان القريبة من تنظيم القاعدة.

ورفض ناطق عسكري باكستاني التعقيب على الهدنة او المحادثات، قائلا ان «الحكومة تعالج هذه الامور»، لكنه نفى زعم المتشددين ان قوات حكومية بدأت الانسحاب من مواقع في جنوب وزيرستان.

وفي المقابل، رحب رحمن مالك المسؤول الرفيع في وزارة الداخلية الباكستانية بالهدنة، قائلا «لو كان قد قالها فاننا نرحب بها ويجب ان نرحب بأي خطوة جيدة»، واضاف للصحافيين «ان مسحود نفى قتل بوتو». وقد وزعت المنشورات ايضا في بلدات ديرا واسماعيل خان وجومال وتانك القريبة في الاقليم الشمالي الغربي الحدودي.

وأكد مسؤول حكومي مقره في شمال غرب البلاد، على ان لمنشورات صحيحة واصدرتها جماعة محسود. وقال المسؤول الذي طلب الا ينشر اسمه «انه اجراء لبناء الثقة وجزء من عملية السلام التي بدأت مع المتشددين المحليين». واضاف «بموجب مشروع الاتفاق، يتخلى الجانبان عن التقاتل وينسحب العسكريون من بعض المناطق فيما يحجم المقاتلون الاسلاميون عن مهاجمة الجيش».

وبدأت الحكومة الجديدة التي يقودها حزب الشعب الباكستاني مفاوضات في محاولة للخروج عن نهج سياسات الرئيس برويز مشرف، الذي تراوحت استراتيجياته بين العمل العسكري والترغيب.