وافق موزعو وقود فلسطينيون في قطاع غزة على تقديم شحنة طارئة لوكالة إغاثة تابعة للأمم المتحدة، أنقذتها من الغرق في مستنقع الفشل، اثر تحذيرها من أنها ستضطر إلى التوقف عن توزيع الغذاء إذا لم تحصل شاحناتها على وقود. فيما قالت حركة «حماس» إنها ستنظم مسيرتين حاشدتين اليوم الجمعة أمام معبري رفح على الحدود الفلسطينية المصرية جنوب قطاع غزة، وبيت حانون (إيريز) الإسرائيلي شمال القطاع للمطالبة بكسر الحصار المشدد.

وقال محمود الخزندار عضو رابطة أصحاب محطات البنزين في قطاع غزة، انه سيتم تسليم شحنة من 50 ألف لتر من وقود الديزل إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة «اونروا».

وكانت الوكالة تحدثت يوم الأربعاء عن أنها ستضطر إلى تعليق توزيع الأغذية على مئات آلاف الفلسطينيين بسبب نقص إمدادات الوقود في الأراضي التي تسيطر عليها حركة «حماس».

وقال مسؤول إسرائيلي إن صهاريج التخزين في الجانب الفلسطيني من معبر ناحال عوز، وهو المعبر الوحيد المستخدم في ضخ وقود إلى قطاع غزة بها مليون لتر من الوقود. واتهم «حماس» بمنع توزيعها.

من جانبه، قال ميشيل المسؤول التنفيذي بالاتحاد الأوروبي عن عمليات التنمية والمساعدات «ليس من المقبول أن تجد الأمم المتحدة نفسها مضطرة إلى دراسة وقف العمليات الإنسانية بسبب عدم توافر الوقود للحافلات الخاصة بها».

وأضاف ميشيل «من الضروري ضمان استئناف توصيل الوقود إلى غزة وخاصة الوقود اللازم لوكالات الأمم المتحدة العاملة هناك فضلا عن الهيئات والأجهزة الأساسية فورا».

بدوره قال مسؤول كبير في «اونروا» لوكالة «فرانس برس»، «انه اليوم الأخير في احتياطينا وسيكون اليوم الأخير من توزيع المواد الغذائية لأننا لم نعد نملك محروقات لمواصلة نشاطاتنا».

وأضاف هذا المسؤول أن إسرائيل أكدت للأمم المتحدة أنها ستتسلم الخميس مئة ألف لتر من الديزل وعشرين ألف لتر من الوقود لتمكنها من مواصلة توزيع المواد الغذائية على مليون فلسطيني في غزة. وتابع «لكن المحروقات لم تنقل وناحال عوز (المعبر المخصص للمحروقات) مغلق».

من جهته، قال جمال الخضري النائب المستقل في المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس للجنة الشعبية لفك الحصار، في تصريح صحافي أن إعلان «اونروا» عن توقف خدماتها بسبب نقص الوقود «يدلل على حجم الكارثة والمأساة في القطاع».

وأضاف الخضري «إذا كانت الاونروا التي تقدم المساعدة لأكثر من مليون فلسطيني في القطاع توقفت عن العمل بسبب أزمة الوقود، فماذا يفعل الفلسطيني ومن سيقدم له المساعدة؟».

وفي السياق، قال الناطق باسم العمل الجماهيري في حركة حماس أشرف أبو دية «قررنا في حماس القيام بالدعوة لهبة جماهيرية غاضبة أمام المعابر في غزة، للمطالبة بفك الحصار».

وذكر أبو دية أن الجماهير الفلسطينية «الغاضبة ستخرج عقب صلاة الجمعة في هبة جماهيرية حاشدة ستنطلق باتجاه معبري بيت حانون (إيريز) ورفح الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر».

وقال «الشعب الفلسطيني لم يبق في جعبته أي شيء يختاره»، مشيراً إلى أن الشعب «محروم من أقل أساسيات الحياة».