أكدت مصادر في حركة «فتح» أن الحركة تعمل على استباق انتهاء ولاية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس نهاية العام الحالي، بتنصيب رئيس جديد لها، خلال المؤتمر السادس للحركة الذي تسعى «فتح» لعقده في نوفمبر المقبل.

وقالت المصادر في تصريح لـ «البيان» إن أبرز الأسماء التي جرى طرحها لقيادة فتح في المرحلة المقبلة الأسير في السجون الإسرائيلية مروان البرغوثي أمين سر اللجنة الحركة العليا في الضفة الغربية وعضو المجلس الثوري.

وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر السادس للحركة التي أنهت اجتماعاتها في عمان يوم الأربعاء الماضي، أقرت البرنامج السياسي للحركة من دون أن تقوم بتعديل أي من بنوده، إلا أنها أعادت التأكيد على «موقف الحركة من الصراع مع العدو الإسرائيلي».

والتقى في اجتماعات عمان نحو عشرين عضوا من اللجنة المركزية للحركة والمجلس الثوري طوال الأسبوع الماضي لصياغة البرنامج السياسي لمؤتمر الحركة السادس الذي قدمه نبيل شعث رئيس اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية.

ومن ابرز الشخصيات المشاركة رئيس «فتح» فاروق القدومي، ومسؤول التنظيم في ساحة الأردن عباس زكي، ونبيل شعث، وأبو ماهر غنيم، ونصر يوسف وحكم بلعاوي، وأحمد عبد الرحمن. ووضع على طاولة بحث اجتماعات عمان عدد من المحاور على رأسها البرنامج السياسي، ومشروع تعديلات النظام الداخلي للحركة، وبحث هوية المشاركين في المؤتمر وعددهم، والكيفية التي سيصار إليها لاختيار أعضاء المؤتمر العام وتحديد مكانه.

وعدل المشاركون في تلك الاجتماعات النظام الداخلي للحركة، ولكن لم يتوصلوا إلى توافق بشأن هوية المشاركين في المؤتمر وعددهم، والكيفية التي سيصار إليها لاختيار أعضاء المؤتمر العام، إضافة إلى المكان الذي سيعقد فيه المؤتمر وهو ما سيتم بحثه خلال شهر مايو المقبل.

وشككت مصادر فتحاوية أخرى بقدرة الحركة على عقد مؤتمرها خاصة مع وجود عقبتين كبيرتين الأولى من يمثل الحركة في المؤتمر من قطاع غزة، إضافة إلى مكان انعقاده. ولكن قيادات في الحركة تسعى لعقد المؤتمر العام السادس للحركة في شهر نوفمبر المقبل، وذلك لإفراز قيادات فتحاوية شابة جديدة، قبل انتهاء ولاية رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس نهاية العام الجاري.

وأعلن عباس قبل انعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية أنه لن يقوم بترشيح نفسه مجددا لرئاسة السلطة، وهو ما يعني أن المؤتمر السادس سيفرز رئيسا جديدا للحركة لترشيح نفسه لرئاسة السلطة، مما يفتح الباب مجددا أمام أمين سر اللجنة الحركية العليا في الضفة الغربية وعضو المجلس الثوري الأسير مروان البرغوثي لقيادة «فتح».

وقالت المصادر إن أبرز التعديلات التي توصلت إليها اللجنة التحضيرية بخصوص النظام الداخلي للحركة هي: توسيع دور المرأة الفلسطينية في النضال وقيادة الحركة، وتحديد علاقات الحركة بالمنظمات الأهلية والشعبية المنبثقة عنها، مثل منظمة الشبيبة الفتحاوية واتحاد طلبة فلسطين والمنظمات الاجتماعية والنقابية الأخرى.

عمان ـ لقمان اسكندر