انسحب سفراء دول غربية أثناء مناقشة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعد أن شبه السفير الليبي محنة الفلسطينيين في قطاع غزة بالمحرقة التي أقامها النازي لليهود، فيما أبدت إسرائيل ارتياحها إلى رد الفعل الفرنسي على الموقف الليبي.

وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين طالبا عدم الكشف عن هويته في تصريح صحافي أن سفير ليبيا جادالله الطلحي «قد قارن الوضع في غزة بالوضع في معسكرات التعذيب» النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضاف أن سفير فرنسا جان موريس ريبير «انتزع عندئذ السماعة عن أذنه ووقف وغادر القاعة وتلاه السفراء الغربيون الآخرون».

وأنهى الحادث فورا الاجتماع الذي عقد بناء على طلب بضعة وفود لمناقشة الوضع في غزة. وكان وفد كوستاريكا أعرب عن أمله في إصدار بيان حول هذا الوضع.

وقال سفير جنوب افريقيا دوميساني كومالو الذي يرأس المجلس في ابريل، ان «الدول الأعضاء لم تتمكن من الاتفاق» على البيان. وبعد الاجتماع، جاء سفير سوريا بشار جعفري لنجدة زميله الليبي.

وقال في تصريح صحافي أن «الذين يشتكون من تعرضهم للإبادة (خلال الحرب العالمية الثانية) يكررون يا للأسف الابادة نفسها ضد الفلسطينيين». إلا أن دبلوماسيين أشاروا إلى أن التعليقات وردت في كلمة لإبراهيم الدباشي نائب ممثل ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة وهو بدرجة سفير.

وأوضح دبلوماسيون أن بين كبار الدبلوماسيين الذين غادروا قاعة المجلس مبعوثي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وكوستاريكا. وقالت المسؤولة البريطانية كارين بييرس «استاء عدد من أعضاء المجلس من المقاربة التي اتخذتها ليبيا لأنهم لا يعتقدون أن مثل هذه العبارات تساعد في دفع عملية السلام قدما».

ولفت دبلوماسيون إلى أن مثل هذه الاحتجاجات ضد أعضاء آخرين في مجلس الأمن نادرة جدا. وفى سياق الترحيب الإسرائيلي، بموقف فرنسا صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية اريه ميكيل «فعلوا ما كان عليهم فعله بالتأكيد في وضع كهذا ونحن مرتاحون لذلك».

وأضاف «نحن قلقون جدا لما حدث مؤخرا في مجلس الأمن الذي أصبح رهينة دول غير مسؤولة تورطت في الماضي في الإرهاب».